شرح
وخامسا : بالنبوي المعروف : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) « 1 » .
ثمّ ذكر المصنّف : أنّه لو اغمض النظر عن الإجماع لم يكن ما ذكروه خاليا عن الإشكال .
وأفاد في وجهه ما حاصله : أنّ الملازمة العرفيّة بين الحدوث والبقاء لو سلّمت ، فهي إنّما تقتضي كون عدم الرضا بالحدوث والمنع عنه على نهج المنع عن البقاء ، ومن الظاهر أنّ المنع عن استقرار ملك الكافر على المسلم حكم تكليفي لا وضعي ؛ ولذا لو لم يمكن إجباره على بيعه لم يخرج عن ملكه قهرا ، وكذا لو لم يعلم بذلك ليجبر . فليس الثابت استدامة زوال ملكه ليكون الممنوع حدوثا ثبوت الملك له عليه وضعا . نعم على تقدير تماميّة الملازمة العرفيّة يمكن أن يستفاد من ذلك المنع عن بيع المسلم من الكافر تكليفا فقط ؛ من جهة أنّ المحذور لا يندفع والغرض لا يحصل إلّا ببيعه من المسلم دون الكافر إذ ليست للكافر الأوّل خصوصيّة .
وأمّا ما روي عن عليّ عليه السّلام فيمكن أن يكون السرّ في ذلك حرمة بيع المسلم من الكافر تكليفا ، فإنّ الامام عليه السّلام كيف يأمر بالحرام ؟
ومن الغريب أنّ الميرزا قدّس سرّه تمسّك بالوجهين « 2 » ، مع أن الجواب عنهما مذكور في كلام المصنّف .
وأمّا الآية فأورد عليه :
أوّلا : بأنّ « السبيل » لا يعمّ مجرّد الملكيّة الاعتباريّة المحضة غير القابلة لترتّب
هامش
( 1 ) الوسائل 17 / 376 ، الباب الأوّل من أبواب موانع الإرث ، الحديث 11 .
( 2 ) منية الطالب 2 / 244 .