تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
أيّ أثر عليها سوى البيع من المسلمين من دون أن يكون له السلطنة الخارجيّة ، فلا يطلق عليها السبيل . وثانيا : أنّ ظاهر سياقها كون علّة الحكم علوّ مرتبة الإسلام ودناءة الكفر ، فيكون آبيا عن التخصيص ، فلابدّ من حمل « السبيل » فيها على غير الملكيّة ، وإلّا لزم تخصيص الآية في موارد ثبوت الملكيّة استدامة كما هو واضح ، أو ابتداء في بعض الموارد ، كمورد الإرث أو شراء الكافر لأحد عموديه وغيره ممّن ينعتق عليه ، فإنّه يدخل في ملكه آنا ما فينعتق « 1 » . وثالثا : أنّ صدر الآية يمكن أن يكون قرينة على أنّ المراد ب « السبيل » المنفي هو السبيل في الآخرة ، وهو قوله تعالى :فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًاوإلّا لم يكن ربط بين الجملتين . ورابعا : أنّ « السبيل » فسّر في بعض الأخبار بنفي الحجّة للكافر على المؤمن ، وهو ما روى في العيون عن أبي الحسن عليه السّلام ردّا على من زعم أنّ الحسين عليه السّلام لم يقتل بل شبّه له تمسّكا بالآية « 2 » . وفيه : أنّ تفسير الآية بشيء لا يدلّ على انحصار المراد به ، بل هو من باب التطبيق وبيان الصغرى ، وقد صرّح بهذا في جملة من الروايات التي نقلت في مقدّمة
هامش
( 1 ) وأمّا ما في حاشية صاحب الكفاية من أن الملكيّة غير الاختياريّة لا تعدّ سبيلا ، ففيه أنّه لو أريد من نفي السبيل نفي الملكيّة للزم التخصيص في الآية لأن الملكيّة القهريّة أيضا ملكيّة ( الأحمدي ) . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 203 ، الباب 46 ، الحديث 5 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 71 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي