تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
يصدق عليه « السبيل » من دون فرق في ذلك بين الحرّ والعبد ، ومجرّد أنّ العبد يقع تحت اليد فيضمنه من استولى عليه دون الحرّ لا يوجب تفصيلا في المقام « 1 » . وبهذا ظهر الحال في تمليك الانتفاع في العارية « 2 » لعدم ثبوت استيلاء للكافر عليه ، وكذا في الوديعة لأنّ كون شخص موضعا لحفظ شيء أو شخص لا يصدق عليه أنّه مسلّط عليه ، كما إذا استأجر المسلم شخصا كافرا لحفظ عبده المسلم . وهكذا مسألة الارتهان خصوصا إذا لم يكن تحت يد المرتهن ، فإنّه لا يصدق « السبيل » عرفا في شيء من ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) لأنّ وقوع العين تحت اليد والاستيلاء لاستيفاء منافعه إنّما يكون في مورد يتوقّف الاستيفاء عليه كالدار لا مطلقا كما في المقام إذ لو آجر العبد لخياطة ثوبه كيفما اتّفق ولو كانت الخياطة في يوم معيّن لا يدخل العبد بذلك تحت يد المستأجر ، نعم لو آجره لخياطة ثوبه في داره يمكن أن يقال بوقوعه حينئذ تحت اليد ، والسرّ في ذلك أنّ المراد من اليد في قولنا بوقوعه تحت اليد ، هو اليد الاعتباري لا اليد الخارجي ، وهو يختلف باختلاف الموارد ( الأحمدي ) . ( 2 ) التعبير بتمليك الانتفاع في العارية لا يخلو عن إشكال لأنّ الانتفاع إنّما هو فعل المستعير ولا يعقل مالكيّة الشخص لفعل نفسه ، فالحق أن يعبّر عنه بملكيّة المنفعة أيضا ، ويجعل الفارق بين الإجارة والعارية بأنّ المستأجر يملك المنفعة لنفسه وغيره والمستعير يملك حصّة خاصّة منها وهو منفعة شخص نفسه ، ولو فرض أنّه في الإجارة كانت المنفعة مقيّدة بنفس المستأجر فقط فانّه يكون التخصيص فيه لأمر خارج عن نفس العقد بخلافه في العارية فإنّه بنفس عنوان العارية ( الأحمدي ) . ( 3 ) على أنّ من المعلوم من مراجعة السير والتواريخ والروايات أنّ استيجار الكفّار للمسلمين كان أمرا متعارفا ولم يكن مورد نكير ، وحيث إنّ حمل السبيل على الملكيّة يوجب التخصيص والمفروض إباؤه عن التخصيص ، فلابدّ من حمل السبيل على معنى لا يشمل الملكيّة ، فلا يمكن أن يكون مدرك المنع آية نفي السبيل ( الأحمدي ) .