قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا فرق بين البيع وأنواع التمليكات [ 1 ]
شرح
فيها وثبوت الملازمة تقع المعارضة بينها وبين استصحاب الفساد في بقيّة الموارد ، فيسقطان بالمعارضة ؛ فإنّ في بعض موارد بيع المسلم من الكافر يجري استصحاب الصحّة وفي بعض الموارد الأخر يجري استصحاب الفساد ، ولا وجه لتقدّم أحدهما على الآخر .
وأمّا قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) فمضافا إلى كونه نبويّا ضعيف السند ، لا دلالة فيه على ذلك ؛ إذ الإسلام ظاهر في قوانينه وقواعده لا المسلمين .
فالظاهر أنّه لا دليل على المنع من بيع العبد المسلم من الكافر سوى التسالم والإجماع المنقول ، فإن اعتمد عليه أحد فهو ، وإلّا فمقتضى العمومات جوازه .
[ 1 ] أمّا تمليك المسلم للكافر بعقد غير البيع - كالهبة - فممّا لا ينبغي الريب في عدم جوازه ، بناء على عدم جواز بيعه ؛ إذ الممنوع عنه التمليك من دون خصوصيّة للبيع .
وأمّا تمليك المنفعة كما في الإجارة ، أو الانتفاع كما في العارية ، أو جعل حفظه بيد الكافر كما في الوديعة ، أو جعله متعلّقا لحقّه كما في الرهن ، فيختلف فيها الحال باختلاف مدرك المنع :
فإن عوّلنا فيه على الإجماع ، فمورده تمليك العين دون غيره ، كما أنّ بعض الروايات أيضا كانت مختصّة به .
وأمّا لو استندنا إلى الآية ، ففي الإجارة يفصّل بين ما إذا وقعت الإجارة على العين بحيث صار المسلم خادما لدى الكافر على النحو المتعارف ، فلا إشكال في فسادها ، لأنه لا سبيل للكافر على المسلم . وأمّا الإجارة لعمل خاصّ بحيث لا يملك الكافر على المسلم إلّا الكتابة أو الخياطة في ذمّته - كما في الدين - فلا