قوله قدّس سرّه : « مسألة » يشترط في من ينتقل إليه العبد المسلم [ 1 ]
شرح
فالظاهر هو اعتبار كون التصرّف الموجب لحفظ مال اليتيم أصلح ولا يجوز العدول عنه إلى غيره .
( بيع العبد المسلم من الكافر )
[ الاستدلال عليه ]
[ 1 ] استدلّ عليه أوّلا : بالإجماع وتسالم الحكم بين الأصحاب . وثانيا : بما ورد في منع استدامة ملك الكافر عليه لو أسلم في ملكه أو انتقل إليه بإرث - بأن كان العبد كافرا فأسلم ومات مولاه قبل أن يجبر على بيعه فانتقل إلى ولده الكافر - فإنّه يستفاد منه بالملازمة العرفيّة المنع عنه ابتداء ، كما استفيد حرمة تنجيس المسجد ممّا ورد في وجوب إزالة النجاسة عنه . وثالثا : بما روي عن عليّ : ( فبيعوه من المسلمين ) « 1 » فإنّ تقيّده بالمسلم ليس له وجه لو لم يكن بيعه من الكافر فاسدا . ورابعا : بقوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 2 » .هامش
شرعيا لليتيم فيكون المستفاد من الجمع بين تلك الرواية والآية الشريفة التفصيل بين الوليّ الشرعي وغيره ويكفي في الأوّل مطابقة التصرّف للكيفيّة التي هي أحسن بنظر المتصرّف ، لكن عرفت أنّ النهي في الآية الشريفة مولوي لا إرشادي فهي لا تدلّ على الفساد في صورة عدم المطابقة مطلقا ولعلّ السيرة قائمة على الصحّة عند كشف الخلاف مطلقا بل في بعض موارد قيام السيرة يعلم إجمالا بأنّ بعض أموال اليتيم ينباع بأرخص من قيمته كما في سوق الحراج بل كون المدار على الأحسنيّة الواقعيّة قد يوجب اختلال النظام كما لو انكشف الخلاف بعد مدّة طويلة من الزمان ووقع التصرّف في الثمن والمثمن ( الأحمدي ) .
( 1 ) الوسائل 12 / 282 ، الباب 28 من أبواب عقد البيع ، الحديث الأوّل .
( 2 ) سورة النساء / 141 .