تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وفي رواية ابن المغيرة : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ لي ابنة أخ يتيمة ، فربما أهدي لها الشيء فآكل منه ثمّ أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي ، فأقول : يا ربّ هذا بهذا ؟ قال : لا بأس ) « 1 » . فإنّ ترك الاستفصال عن مساواة العوض وزيادته دالّ على ما قلناه « 2 » ، إلّا أن يحمل على الغالب من كون ذلك أصلح ، حيث إنّ الطعام المطبوخ يفسد إذا بقي ، فأكله ودفع عوضه بعد ذلك أصلح . وعلى أيّ حال ، هذه الرواية أيضا خارجة عمّا نحن فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 184 ، الباب 71 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . ( 2 ) ويرد على الاستدلال بهذه الرواية مضافا إلى ما تقدّم في الرواية الأولى من المناقشة فإنّ الإهداء لليتيم بمال وأكل شيء من ماله مصداق للنفع في الغالب خصوصا من العمّ الذي يكرم بنت أخيه نوعا فترك الاستفصال في المقام لا يدلّ على المطلوب ، أنّ من المحتمل في المورد ثبوت الولاية للعمّ شرعا فلأجل ذلك كان دخوله عليه والأكل من ماله جائزا له وإن لم يثبت لنا ولايته فلا يمكن إلغاء الخصوصيّة في المورد ( الأحمدي ) . ( 3 ) لأنّ كلامنا في التصرّف الاعتباري ( الأحمدي ) . قوله قدّس سرّه : ( لا لأنّ ذلك لا يتناهى ) ، لأن التناهي متحقّق وإن كان المدار على رعاية الأصلح فالأصلح إذ المراد به هو الأصلح فالأصلح بحسب المتعارف لا بالمداقّة العقليّة لأنّ القرب بالكيفيّة التي هي أحسن هو بيعه بالطريق المألوف في بيع ذلك الشيء لدى الناس . ثمّ إنّه يبقى الكلام في أنّ المراد من الأحسنيّة والأصلحيّة هي الأصلحيّة الواقعيّة أو الأصلحيّة في نظر الولي وقت التصرّف ، وقد يتوهّم من رواية ابن رئاب ( إذا باع الناظر في مصالحهم فليس لهم أن يرجعوا ) كفاية الأحسنيّة بنظر الولي وأنّها شرط علمي وإن كانت مخالفة للواقع ، وفيه أوّلا : ما تقدّم من أنّ البيع الصادر عن القيّم صحيح وأنّ الناظر في مصالحهم عبارة عن القيّم ولا يستفاد من تلك الرواية اعتبار صدور التصرّف عن المصلحة ، وثانيا : المحتمل أن يكون مورد الرواية هو القيّم المنصوب من قبل الحاكم فيكون وليّا