تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
من مائهم . . . إلى أن قال عليه السّلام : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا ) « 1 » بناء على أن يراد من « المنفعة » عدم الضرر « 2 » ، فلا تنافي بين الصدر والذيل . ولكن الميرزا قدّس سرّه لم يرتض ذلك ، وذهب إلى أنّ المراد ب « المنفعة » في الصدر هي المنفعة المتعارفة ، فيكون لمفهومه شقّان ، وفي الذيل صرّح بأحد الشقّين « 3 » . والظاهر ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه ؛ لأنّ مورد السؤال - أعني التصرّف في مال اليتيم - هو الضرر ، فمراد الإمام عليه السّلام بقرينة المقابلة أنّه إذا كان هناك نفع من المتصرّف يعود إلى اليتيم يتدارك به الضرر فلا بأس ، وإلّا ففيه بأس . إلّا أن الرواية أجنبيّة عما نحن فيه ؛ لأنّها واردة في التصرّفات الخارجيّة ، أي حكم الاستيلاء على مال اليتيم تكليفا ، وهو خارج عن محلّ الكلام . ومن الظاهر أنّه لو اعتبر في التصرّف في مال اليتيم رجوع نفع مصطلح إلى اليتيم لم يقدم أحد على التصرّف في مالهم ولا على الدخول عليهم ولا على الجلوس في بساطهم وهكذا ، فلا يمكن حفظ كيان اليتيم .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 183 ، الباب 71 من أبواب ما يكتسب 20 ، الحديث الأوّل . ( 2 ) بل المراد من الضرر في الذيل أن لا يوصل إلى الأيتام ما يوازي المصروف من مالهم لأنّ مورد السؤال هو خدمة خادمهم للوارد في مدّة قصيرة وأكل شيء من طعامهم وأمثال ذلك من الأشياء التي لا تقع بإزائها الثمن عادة فلو دخل عليهم واستفاد منهم هذه الأشياء اليسيرة وأوصل بإزاء ذلك خيرا إليهم فقد نفعهم يكون دخوله عليهم من القرب والتصرّف بما هو أحسن وإلّا يكون دخوله ضررا عليهم وعليه فلا تنافي بين الصدر والذيل حتّى يحتاج إلى التوجيه الذي ارتكبه المصنّف ( الأحمدي ) . ( 3 ) منية الطالب 2 / 243 .