شرح
كان للصيغة ظهور في رضا المالك بأخذ الدافع لنفسه أو في عدم رضاه اخذ به لعدم صارف شرعي عن ذاك الظهور العرفي لمكان التعارض ، وإن لم يكن للصيغة ظهور أصلا فبعد تساقط الأخبار المتعارضة يرجع إلى العمومات المانعة عن التصرّف في مال الغير بدون رضاه .
ونقول : ما صنعه المصنّف من حمل الأخبار المجوّزة على صورة ظهور لفظ المعطي في رضائه بأخذ الدافع لنفسه ، وحمل الصحيحة المانعة على ما إذا لم يكن كذلك - بأن كان ظاهرا في عدم الرضا أو كان مجملا - غير صحيح « 1 » ، إذ لا وجه في الصورتين للسؤال عن جواز الأخذ ولا لجواب الإمام عليه السّلام ؛ فإنّ الجواز في فرض ثبوت رضا المالك واضح ، كما أنّ المنع في فرض عدم رضاه به واضح . فلابدّ وأن يكون مورد كلتا الطائفتين ما إذا لم يكن للفظ المعطي ظهور في شيء من الأمرين ، وإنّما أمره بالدفع ولم يعلم من اللفظ كونه من قبيل القضيّة الحقيقيّة أو من قبيل الداعي ، فالمعارضة باقية .
وقد جمع بينهما : بحمل المنع على الكراهة وإن كان ظاهرا في الحرمة ؛ لصراحة أدلّة الجواز في الجواز ، فيحمل الظاهر على النصّ .
هامش
فيه لموضوعيّة العنوان بل يكون من القضيّة الخارجيّة وإن كان المتعلّق كلّيا فلا محالة يكون العنوان بنحو الموضوعيّة ومن القضايا الحقيقيّة إلّا أن يكون مراده من الداعي والموضوعيّة القضيّة الخارجيّة والحقيقيّة فيرد عليه الإيراد الأوّل فقط ( الأحمدي ) .
( 1 ) إذ فيه مضافا إلى أنّه جمع تبرّعي لا شاهد له ينافيه ما في الرواية المجوّزة من أنّه لا تؤخذ الزيادة من الباقين إذ هذا الجمع يكون جواز أخذ المقدار الزائد وعدمه - كأصل الأخذ - تابعا لرضا المالك وعدمها ( الأحمدي ) .