تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وأمّا إذا لم يكن للّفظ ظهور في أحد الأمرين ، فمقتضى الأصل والإطلاقات عدم جواز أخذه لنفسه من ذلك المال « 1 » . ويؤيّده ظهور اللفظ في مغايرة المأمور للمدفوع إليه ، ولذا قالوا بفساد النكاح في من وكّلته امرأة أن يزوّجها من شخص فزوّجها من نفسه ، وبفساد البيع فيما إذا وكّله في شراء دار فباعه دار نفسه . هذا « 2 » ، مضافا إلى مصحّحة ابن الحجّاج الناهية عن الأخذ حتّى يأذن له صاحبه « 3 » . وهي وإن نقلت مضمرة أيضا ، إلّا أنّه لا ينافي صحّتها ، لأنّ الإضمار إنّما حدث من التقطيع ، كما بيّنا ذلك في بعض روايات الاستصحاب التي نقلت مضمرة ونقلها بحر العلوم مسندة .
هامش
الخارجيّة كالاقتداء فيكون لا محالة متعلّقا بالأمر الخارجي ويكون تخلّف العنوان فيه من قبيل تخلّف الداعي لأنّ الاقتداء بالإمام الحاضر لا يتخلّف عن كونه كذلك إذا كان الاقتداء به بعنوان أنّه زيد فبان أنّه عمرو كما أنّ أكل خبز زيد لا يتخلّف عن كونه كذلك إذا كان أكله باعتقاد أنّه خبر عمزو وإن كان من الأفعال الاقلبيّة كالرضا ونحوه فلا محالة يتعلّق بالعناوين لا بالأمور الخارجيّة فالرضا بدخول الدار متعلّق بمن كان صديقا في الواقع والتخلّف في تطبيقها على العدوّ بنظر المالك يكون من التخلّف في تطبيق الموضوع وعليه فلا يبقى مورد للشك ( الأحمدي ) . ( 1 ) وكذلك الحال في المال المدفوع بعنوان الزكاة ونحوها ممّا يكون أمر تعيين المصرف بيد المزكّي ونحوه تجري فيه أصالة عدم الرضا ( الأحمدي ) . ( 2 ) هذا مقتضى القاعدة ولكن في المقام روايات بعضها دالّة على المنع كمصحّحة ابن الحجّاج وبعضها دالّة على الجواز وهي متعدّدة كرواية سعد بن يسار وابن هاشم وصحيحة ابن الحجّاج أيضا ( الأحمدي ) . ( 3 ) الوسائل 12 / 206 ، الباب 84 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .