تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
ونقل المصنّف في هذا الفرض تفصيلين : أحدهما : التفصيل بين ما إذا قال المعطي : « ضعه في محلّه وما يقرب من معناه » فيجوز له الأخذ ، وما إذا قال : « ادفعه أو أعطه » فليس له الأخذ . ثانيهما : التفصيل في الفرض الثاني بين ما إذا علم المعطي بفقر المعطى له فلا يجوز له الأخذ لنفسه ، وبين ما إذا لم يعلم ذلك فيجوز ؛ لأنّه في فرض العلم لو كان راضيا بأخذه لصرّح بذلك ، فإذا لم يصرّح به يعلم عدم رضاه . ونقول : الظاهر أنّ شيئا من التفصيلين لا ربط له بالمقام ، فإنّ البحث في كلّ منهما صغرويّ ، بمعنى تشخيص ظهور اللفظ في الرضا وعدمه ، وقد فرضنا فعلا أنّ الصيغة مجملة ، فالتفصيل لا وجه له . وأمّا المجوّزون ، فقد استندوا في ذلك بروايات ثلاثة ، أحدها صحيحة ابن الحجّاج أيضا « 1 » . وذكر المصنّف قدّس سرّه أنّ حمل الطائفتين من الأخبار على التعبّد بجواز الأخذ أو بعدم جوازه حتّى فيما إذا استكشف رضاه من اللفظ أو عدم رضاه ، بعيد جدّا ، بل لا معنى لأن يكون هذا مورد السؤال والجواب ، فلابدّ من حمل الصحيحة المانعة على ما إذا لم يعلم الآمر بفقر المأمور وكان أمره بالدفع إلى الفقراء بعنوان الداعي ، وحمل أخبار الجواز على خلافه « 2 » ، فيرتفع به التعارض بينهما . وعلى تقدير المعارضة إن
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) وهو ما إذا لم يكن عنوان السكنة ونحوها داعيا للدفع بل اخذ بعنوان الموضوعيّة ويرد عليه أوّلا أن هذا الجمع جمع تبرّعي لا شاهد عليه وثانيا أنّه لا معنى للداعويّة والموضوعيّة في أمثال المقام إذ لو كان متعلّق الحكم هو الشخص والجزئي الموجود في الخارج فلا مجال