قوله قدّس سرّه : « مسألة » احتكار الطعام [ 1 ]
شرح
مواضعها ) كقوله ( هو ممّن تحلّ له ) قرينة على أنّ المال من الصدقات الواجبة التي لها مواضع خاصّة ، فأذن الإمام عليه السّلام ولاية بأخذ الدافع لنفسه مثل ما يعطي غيره لا أكثر لئلّا يلزم منه محذور أحيانا « 1 » ، فيرتفع التعارض من البين .
( احتكار الطعام )
[ 1 ] الكلام فيها يقع في مقامين ، الأوّل : في حكمه ، والثاني : في مورده . أمّا حكمه ، فالمعروف حرمة الاحتكار « 2 » إذا لم يكن هناك باذل ، فإلزام الحاكمهامش
( 1 ) وتقييد جواز الأخذ لنفسه بأن لا يكون أزيد ممّا يعطيه لغيره أيضا مؤيّد لكون المورد من الحقوق لا ملك الدافع إذ لو كان ملكا شخصيّا يدور جواز أخذ الأزيد وعدمه مدار رضا الدافع وهو صاحب المال وعدم رضاه وعلى تقدير عدم تماميّة الجمع المزبور فالمتعيّن حمل الرواية المانعة بلسان لا يأخذ على الكراهة لصريح الجواز المستفاد من قوله « لا بأس » في الرواية المجوّزة ( الأحمدي ) .
( 2 ) وهو كما عن المصباح جمع الطعام وحبسه ومحلّ الكلام فيه إنّما هو في صورة احتياج الناس إليه وكونهم في شدّة من أجله وفي هذه الصورة المعروف هو الحرمة وقد قيل فيه بالجواز مع الكراهة إذ التتبّع في الكلمات يوجب الاطمينان بأنّ كلامهم ليس في مطلق الاحتكار وعليه فالاحتكار إمّا أن يكون مع وجود الباذل أو لا فمع وجود الباذل الظاهر أنّه لا حرمة ولا كراهة لعدم الدليل على الكراهة حينئذ على ما يأتي وعدم القائل بها معه أيضا فما يظهر من المصنّف من أنّ كراهة الاحتكار مع وجود الباذل أيضا مسلّمة غير تام كما أنّ ما أفاده من التفصيل بين الحرمة والكراهة وكذا نقل الأقوال في مطلق الاحتكار غير سديد ، نعم رواية السكوني وإن كان ظاهرها كراهة الاحتكار حتّى في الخصب وكذلك إطلاق النبوي ووصيّة العلوي إلى الأشتر تدلّ على كراهة الاحتكار مطلقا ومفهوم الاحتكار أيضا هو حصر الطعام مطلقا الشامل لحال الخصب أيضا لكن يظهر أوّلا من إطلاق عدم البأس في صحيحة الخيّاط عدم الكراهية أيضا إلّا أن يقال إنّ السؤال حيث كان عن الجواز فلا يكون لعدم البأس إطلاق حتّى من جهة الكراهة بل يكون ناظرا إلى الجواز في فرض الخصب