تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
قوله قدّس سرّه : « مسألة » إذا دفع إنسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل [ 1 ]
شرح
أحدهما : لعنه صلّى اللّه عليه وآله الناجش والمنجوش « 1 » . ثانيهما : النبوي المحكّي عن معاني الأخبار : ( لا تناجشوا ولا تدابروا ) « 2 » . وهما لضعف سندهما ساقطان عن الاعتبار . وقد تقدّم تفصيل الكلام في ذلك واستدلال المصنّف لحرمته بالوجوه الاخر ، من كونه غشّا ونحوه ، ولعلّه قدّس سرّه نسي فأعاد الكلام ثانيا . [ 1 ] قد يكون الدفع بعنوان ولاية المدفوع إليه على المال ، كما في دفع الوجوه من الأخماس والزكوات إلى الفقهاء المجتهدين لأنّهم أولياء الغائب أو الفقراء ، فتنقطع علاقة المعطي عن المال بعد دفعه إليه وتبرء ذمّته عن الاشتغال بذلك المال بعد الدفع ؛ ولذا ليس للدافع استرداد ما دفعه إليهم بعد الدفع ، وهكذا الحال في الدفع إلى وكلاء المجتهدين . وفي هذا الفرض ليس لرضا الدافع دخل في جواز تصرّفه في المال أصلا ، بل له التصرّف فيه بما يراه صلاحا . وهذا ظاهر . وقد يكون الدفع بعنوان التوكيل ، فيوكّله الدافع في إيصال المال إلى مصاريفه ، ولذا يجوز له عزله عن ذلك بعد الدفع إليه ، فهل يجوز للمدفوع إليه في هذا الفرض أن يأخذ لنفسه شيئا من ذلك المال إذا كان من موارده أم لا يجوز له ذلك ؟ قد تكون هناك قرينة على رضا الدافع بأخذه لنفسه فلا ريب في جوازه . وقد تكون القرينة قائمة على عدم رضاه بذلك ، كما إذا عيّن الدافع له مقدارا خاصّا وأمره بدفع الباقي إلى المساكين مثلا ، فإنّه قرينة على عدم رضاه بالأخذ
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 337 ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 12 / 338 ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 4 .