شرح
وقد ناقش المصنّف فيها بوجوه ثلاثة :
أحدها : أنّ موردها الجهل بأصل وجود المبيع ، ومحلّ الكلام هو الجهل بالأوصاف أو أعمّ من ذلك .
ثانيها : أنّ التعدّي عن مواردها إلى غيرها لا وجه له بعد كون الحكم على خلاف القاعدة .
ثالثها : أنّها غير معمول بها حتّى في موردها ، لأنّ القائل بجواز بيع المجهول مع الضميمة إنّما يقول بالجواز فيما إذا كانت الضميمة معلومة ، وفي موارد الروايات الضميمة أيضا مجهولة ؛ فإنّ السمك في الأولى من الموزون ولذا يجري فيه الربا ولم يفرض العلم بوزن السمك الذي يجعل ضميمة بل الظاهر عدم العلم بوزنه ، وكذا في السكرّجة في بيع ما في الضرع ، وكذا الأصواف التي على ظهر الحيوان في بيع الحمل ، وكذا ما ورد في تقبّل الخراج .
ونقول : الظاهر عدم ورود شيء من المناقشات :
أمّا الأولى ، فلأنّ بيع المجهول مع الضميمة إن صحّ في فرض الجهل بوجود المبيع الذي يكون الغرر فيه أعظم ، فبالأولويّة يصحّ عند الجهل بالأوصاف .
وأمّا الثانية ، فلظهور الأخبار في التعليل « 1 » ، كما في الأخبار الواردة في بيع
هامش
مائة نعجة وما في بطونها من حمل وإطلاق ما في بطونها يشمل جميع الصور ، والمناقشة فيها بأنّ ظاهر الرواية جواز البيع حتّى مع الجهل بأصل الوجود مع أنّ وجود المبيع ممّا به قوامه فلا محالة يكون البيع بالنسبة إليه معلّقا ، فيه أنّه يمكن تخصيص دليل بطلان التعليق بمثل المورد كما خصّص دليل الغرر ( الأحمدي ) .
( 1 ) ليس في الأخبار إلّا خبر واحد ادّعي دلالته على التعليل وهو قوله قدّس سرّه ( فإن لم تقدر على