قوله قدّس سرّه : « مسألة » المشهور من غير خلاف يذكر جواز بيع المسك في فأره [ 1 ]
شرح
[ المشهور جواز بيع المسك في فأره ]
[ 1 ] قد يناقش في بيعه من وجهين : أحدهما : أنّ المسك متحوّل من الدم ، فهو نجس ، وبيع النجس فاسد . وفيه ، أوّلا : لم يثبت تحوّله من الدم . وثانيا : على فرض تسليمه ، ليس كلّ دم نجس « 1 » ، وهو طاهر بالضرورة والإجماع « 2 » . وثالثا : النجاسة غير مانعة عن البيع ، كما اعترف به المصنّف في بيع الميتة « 3 » . ثانيهما : كون بيع المسك في فأره غرريّا . ويندفع : بأنّ الغرر إن كان من جهة الجهل بوصف الصحّة ، فيدفعه أحد الوجوه المذكورة سابقا : من الاختبار ، والتوصيف ، والاشتراط ، والإطلاق « 4 » . وإذا ظهر معيبا ، فإن كان قبل الفتق تخيّر المشتري بين الردّ والأرش ، وإن كان بعده فله الأرش خاصّة ، لأنّه تصرّف في المبيع . وإن كان من جهة الجهل بالأوصاف الكماليّة الدخيلة في ماليّته « 5 » ، فيرتفع بأحدهامش
( 1 ) ولأنّه مستحيل عن الدم بعد صيرورته مسكا مضافا إلى ورود الروايات بجواز بيعه ( الأحمدي ) .
( 2 ) ولدلالة الأخبار على ذلك كما حقّق في كتاب الطهارة ( الأحمدي ) .
( 3 ) فيما إذا كانت فيها منفعة محلّلة ولا شك أنّ المسك فيه فائدة محلّلة ( الأحمدي ) .
( 4 ) وأصالة السلامة الناشئة من الغلبة ( الأحمدي ) .
( 5 ) وفيه أنّه حيث جرت السيرة على شراء المسك في الفأرة من دون اختبار فانّها تكون مخصّصة لدليل النهي عن الغرر كما خصّص في بيع مثل البطيخ من جهة الأوصاف الكماليّة ( الأحمدي ) .