شرح
فالروايات لا مناقشة فيها ، وهي تامّة سندا ودلالة ، فالصحيح جواز بيع المجهول مع الضميمة « 1 » .
هذا ، مضافا إلى أنّه مع قطع النظر عن الأخبار ، إن اعتمدنا في فساد البيع الغرري بقوله عليه السّلام : ( نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن بيع الغرر ) كان مقتضاه الفساد ولو كان بعض أجزاء المبيع غرريّا ، إلّا أنّك عرفت ضعفه سندا ودلالة . وأمّا إذا اعتمدنا في ذلك على الاتّفاق والإجماع ، فمن الظاهر عدم تحقّقه في المقام ، لذهاب المعروف من القدماء إلى جواز بيع المجهول مع الضميمة .
ثمّ القائلون بعدم جواز بيع المجهول حتّى مع الضميمة ، استثنوا منه ما إذا كان المجهول تابعا ، ومن هنا وقع الكلام في معنى التابع .
ونقول : التابع العرفي الذي لا يضرّ الجهل به - وإن لم يكن مربوطا بالمقام - هو الأجزاء المتّصلة بالمبيع ، كأساس الدار وأصول الأشجار وصوف الأغنام إلى غير ذلك من الأجزاء المتّصلة بالمبيع التي تعدّ تابعا عرفا ، فإذا لم يكن أساس الدار أو أصل الشجر الذي هو تحت الأرض أو الصوف الموجود على ظهر الحيوان معلوما ، لا يضرّ بصحّة بيع أصل الدار والشجر والحيوان ، لأنّ جميعها من التوابع ، إلّا أنّ هذا أجنبيّ عن ضمّ المجهول بالمعلوم ، كما هو واضح « 2 » .
هامش
( 1 ) قد عرفت عدم إمكان التعدّي عن موارد تلك الروايات إلّا إلى الجهل بالأوصاف في خصوص موارد تلك الروايات مع أنّ في مواردها أيضا فرض الجهل بالأوصاف كما لا يخفى على من لاحظها ( الأحمدي ) .
( 2 ) فإنّ دخول هذه الأشياء في ملك المشتري إنّما هو بتبع الأصل ولا يحتاج إلى ضمّها إليه في البيع حتّى يكون من ضمّ المجهول إلى المعلوم ( الأحمدي ) .