تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
الآبق مع الضميمة ، فإنّها معللّة بوقوع الثمن بإزاء ما علم وجوده إذا لم يكن المجهول موجودا ، فلعموم العلّة يتعدّى إلى غير موارد الأخبار . وأمّا الثالثة ، فأوّلا : الروايات ناظرة إلى جهة جواز بيع المجهول إذا كان مع الضميمة ، وأمّا ما يعتبر في الضميمة فليست الأخبار ناظرة إلى بيانها « 1 » ، فهي لابدّ وأن تكون على شرائطها المعتبرة فيها من الخارج . وثانيا : الضميمة في رواية السمك معلومة ، لأنّه يباع تارة بالوزن وأخرى بالعدّ عرفا ، وجريان الربا فيه إنّما هو من جهة جريانه فيما كان من الموزون في الجملة في بعض الأزمنة أو الأمكنة ، والمفروض أنّ عدد السمك الذي يجعل ضميمة لما في الأجمة معلوم . وأمّا السكرّجة فيحتمل أن تكون كيلا متعارفا ، كما أنّ الصوف المجعول ضميمة للحمل لم يعلم من الرواية كونه على ظهر الحيوان « 2 » ، وعلى فرض كونه كذلك فيمكن العلم بوزنه بإخبار أهل الخبرة ونحوه .
هامش
العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه ) ونحو هذا التعبير ورد في موثّقة سماعة ورواية إبراهيم الكرخي المذكورتين فيما نحن فيه وأنت خبير بأنّه ليس في ذلك أيّ اشعار بالعلّية فضلا عن الظهور إذ ملخّص ما في كلام الإمام عليه السّلام أنّه في تلك الموارد الثلاث إن حصل المجهول يقع الثمن بإزاء الجميع وإلّا يقع بإزاء ما نقده ممّا اشترى معه وأين هذا من التعليل ، نعم لو كانت العبارة ( لا بأس فإنّه اشترى معه شيء محقّق معلوم ) أو ما أشبه ذلك كانت دعوى التعليل في محلّها ( الأحمدي ) . ( 1 ) فيه أنّ هذا الجواب صحيح لو كان التعبير بمثل ( شيء من السمك ) كما في بعض تلك الروايات لا في مثل قوله عليه السّلام ( كفّا من سمك ) الذي هو من الموزون ولو كان من المعدود أيضا لم يعتبر العدّ فيه ويمكن أن تكون الأسماك من قسم الصغار جدّا التي لا يعلم عددها بمجرّد المشاهدة ( الأحمدي ) . ( 2 ) مضافا إلى أنّه يمكن أن لا يكون الصوف قبل الجزّ من الموزونات ( الأحمدي ) .