تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
الأمرين : من الاختبار ، والتوصيف إن أمكن ضبطها بالوصف ، وإلّا تعيّن الاختبار . وطريقه - كما ذكره المصنّف - : بإدخال خيط بإبرة في الفأرة واختبار المسك . وذكر قدّس سرّه أنّ الأولى أن يفعله البائع ، لاحتمال ضمان المشتري للنقص إذا فعله ولم يشتر ، بناء على كون المأخوذ بالسوم مضمونا بصفاته على الآخذ . ونقول : إنّ المقام أجنبيّ عن بحث ضمان المأخوذ بالسوم ، قلنا به حتّى في الصفات أو لم نقل ؛ لأنّه في مورد التلف « 1 » ، وفي المقام إتلاف ، وهو موجب للضمان في المأخوذ بالسوم قطعا . ولكن في المقام لا ضمان ، لأنّه كان برضا البايع المالك وإذنه وإن كان إتلافا « 2 » . ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه - تبعا للعلّامة - فصّل بين بيع اللؤلؤ في الصدف وبيع البيض في بطن الدجاج ، بالجواز في الأوّل دون الثاني إذا لم يعرف لذاك الدجاج فرد معتاد . والظاهر أنّ التفصيل لا وجه له ؛ لأنّ اللؤلؤ أيضا تختلف أفراده ، بل يكون تفاوت القيمة بين أفراده أكثر بمراتب من تفاوت أفراد البيض ، فلابدّ من ارتفاع الجهالة في الموردين .
هامش
( 1 ) والمالك لم يرض إلّا أن يراه وينظر إليه لا أزيد من ذلك وحينئذ يده في فرض التلف يد ضمان لقاعدة اليد ( الأحمدي ) . ( 2 ) ويعلم المالك بأنّ المشتري إن لم يرتضه لا يشتريه وقد شرط عليه أنّه إنّما يشتريه لو ارتضاه بعد الاختبار ومع ذلك رضي بأن يختبره والعمدة في الفرق بين البابين أنّ بناء العرف على المجانيّة وعدم الضمان في باب الاختبار مطلقا من دون خصوصيّة لشراء الفأرة دون باب المقبوض بالسوم ( الأحمدي ) .