تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
الصغرى كان الرجوع إلى النوّاب ، فلا يبعد أن يشكل على بعض الأكابر من يرجع إليه في الحوادث الواقعة التي تحدث جديدا ولم يبيّن حكمها من الكتاب والسنّة ، مثل الولد الذي جعلت نطفته في الرحم بالتلقيح ، فبمن يلحق الولد ؟ ومثل ما لو صلّى أحد في بلد ثمّ سافر بالطائرة إلى بلد آخر ووصل إليه قبل دخول وقت تلك الصلاة ، فهل يجب عليه التكرار أم لا ؟ فمن المرجع في هذه الحوادث ؟ فيشكل عليه ذلك ، فيسأل الإمام « 1 » . ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( السلطان وليّ من لا وليّ له ) « 2 » . وفيه : أنّه لم يثبت كونه رواية ، بل هو كلام مشهور . وعلى فرض ثبوته من طرق العامّة ، فهو ضعيف السند ، ولم ينجبر . وعلى تقدير تماميّة سنده ، لا يطلق « السلطان » على الفقيه ، بل الفقيه نائب السلطان « 3 » . فالروايات لا يمكن التمسّك بشيء منها لإثبات الولاية للفقيه بشيء من المعنيين . نعم ، قد يتمسّك لولاية الفقيه بوجهين آخرين ، ذكرهما بعض المعاصرين : أحدهما : أنّ العامّة يرجعون في الأمور العامّة إلى رؤسائهم ، وعليه السيرة ، فنحن أيضا لا بدّ لنا من الرجوع فيها إلى أحد ، وليس هو العوام قطعا ، فيكون
هامش
( 1 ) إذ من المحتمل أن يكون المرجع في مثل هذه الحوادث شخصا خاصّا نظير الوكلاء الأربعة ، أو شخصا كلّيا له شرائط خاصّة زائدة على الإيمان والعلم والعدالة ( الأحمدي ) . ( 2 ) المسالك 7 / 147 ، عوائد الأيّام / 563 ذيل العائدة 54 ، الجواهر 29 / 188 ، وراجع الحديث في كنز العمّال 16 / 309 ، الحديث 44643 . ( 3 ) وإثبات منصبه عليه السّلام لنائبه يحتاج إلى دليل آخر ( الأحمدي )
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 40 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي