تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
ومنها : قوله ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) في المقبولة : ( قد جعلته عليكم حاكما ) « 1 » فإنّه ادّعي أنّ الحاكم غير القاضي ، وأنّ المراد به الولاية . وفيه : أنّ القاضي يقابله الوالي لا الحاكم وأمّا الحاكم فهو عبارة أخرى عن القاضي ، أو القاضي من يحكم في المرافعات ، والحاكم من يجري حكمه ، كما كان الحكّام في الأزمنة السالفة يجرون ما حكم به العلماء . ويشهد لإرادة القضاء من الحكومة في التوقيع ، أوّلا : وروده في باب المرافعة ، وثانيا : قوله عليه السّلام بعد ذلك « فإذا حكم بحكمنا » وثالثا : قوله عليه السّلام في ذيله ( فإنّهم حجّتي عليكم ) لما عرفت من أنّ الحجّية تناسب التنجيز في بيان الحكم . ومن الغريب ما ادّعاه الميرزا قدّس سرّه ، من وجود القرينة في التوقيع على إرادة الوالي من الحاكم ، وهو جعله في قبال القاضي في السؤال « 2 » . فإنّ المجعول في قبال الرجوع إلى الحاكم إنّما هو الرجوع إلى السلطان ، والفرق بين القاضي والسلطان - وهو الخليفة - ظاهر واضح . فلا دلالة لشيء من هذه الأخبار على ثبوت الولاية للفقيه . نعم إذا أفتى فقيه بثبوت الولاية له ثمّ تصرّف في أمور مقلّده ، وجب عليه تنفيذه من باب وجوب تقليده عليه ، لا لثبوت ولايته . هذا كلّه في ولايته بالمعنى الأوّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 / 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل . ( 2 ) منية الطالب 2 / 236 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 37 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي