شرح
حينه لما بيّناه .
ثمّ قد يقال : بأنّه أيّ ثمرة تترتّب على هذا النزاع ، مع أنّ القائل بفساد البيع من حين ظهور العيب أيضا يقول برجوع المشتري إلى البائع في تمام الثمن ؟
فذكر المصنّف أنّ الثمرة تظهر في موردين :
أحدهما : في تصرّف البائع في الثمن الشخصي ، فإذا اشترى به شيئا ، فعلى المختار يكون فضوليّا ، فإن أمضاه المشتري كان له ، وإن ردّه بطل . وعلى ما ذكره الشهيد كان الشراء بماله ، والمشتري بعد ظهور العيب يرجع إلى مثل ثمنه أو قيمته لأنّه بحكم التالف « 1 » .
ثانيهما : ما ذكره في اللمعة « 2 » ، من ظهور الثمرة في مؤنة النقل عن محلّ الشراء إلى محلّ الاختيار ، فعلى المختار يكون على البائع ، وعلى الثاني على المشتري لوقوعها في ملكه « 3 » . وكأنّ المصنّف ارتضاه . ثمّ حكى عن جامع المقاصد « 4 » كونها على المشتري مطلقا ، إذ لا مقتضي لرجوعه فيها إلى البائع ، لأنّه نقله بغير أمره . وفي قباله ما حكاه عن بعض الأساطين ، ولعلّه هو كاشف الغطاء « 5 » ، من نفي البعد عن كونها على البائع مطلقا ولو كان الانفساخ من حين تبيّن العيب .
هامش
( 1 ) وتظهر الثمرة أيضا في المنافع الحاصلة من الثمن كالدجاجة تبيض إذا كان ثمنا ( الأحمدي ) .
( 2 ) اللمعة الدمشقية / 96 .
( 3 ) والصحيح عدم ابتنائه على القولين بل يبتني على أنّ البائع غرّ المشتري أم لا كما يأتي توضيحه ( الأحمدي ) .
( 4 ) جامع المقاصد 4 / 96 .
( 5 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 79 .