شرح
ثمّ الصحيح فساد البيع من حين تحقّقه لا من حين ظهور العيب « 1 » ، وفاقا للمصنّف والأكثر .
إلّا أنّ المحكيّ عن الشهيد في الدروس هو الانفساخ من حين ظهور العيب والرجوع إلى البائع في تمام الثمن « 2 » .
وأورد عليه المصنّف : بأنّ المعيب إن لم يكن من الأموال فسد البيع من حينه ، وإن كان مالا فلا وجه لرجوع المشتري إلى البائع في تمام الثمن .
ثمّ وجّهه : بأنّ المعيب كان مالا ما لم يظهر العيب ، ولذا كان للمشتري إمضاء العقد فيكون المكسور ملكا له ، وبظهور العيب في ملك المشتري يسقط عن الماليّة ، إلّا أنّه حيث كان ناشئا من العيب السابق المتحقّق في ملك البائع المضمون عليه ، لزم تداركه ، ولا يكون تداركه إلّا بردّ تمام الثمن .
ثمّ أورد على التوجيه : بأنّ العلم إن كان طريقيّا فلم يكن المعيب مالا من حين البيع فلابدّ من فساده من حينه ، وإن كان موضوعيّا فالسقوط عن الماليّة لم يتحقّق إلّا في ملك المشتري ، فليس له الرجوع إلى البائع بشيء أصلا . ولو سلّم كون المنشأ عيبا فهو كالعبد الأرمد يعمى بعد الاشتراء والمريض يموت بذاك المرض كذلك ، ليس للمشتري أن يرجع إلى البائع بتمام الثمن ، وإنّما له الرجوع بتفاوت ما بين الصحيح والمعيب حين البيع .
ونقول : ما أورده عليه المصنّف متين غايته ، ولا بدّ من الالتزام بفساد البيع من
هامش
( 1 ) والشهيد الثاني في الروضة أفاد في ردّه بوضوح خلافه ( الأحمدي ) .
( 2 ) الدروس 3 / 198 .