قوله قدّس سرّه : فإذا تبيّن فساد المبيع [ 1 ]
شرح
[ 1 ] تعرّض المصنّف في المقام لحكم ظهور العيب ، مع أنّ البحث عنه يأتي في بحث الخيار ، لنكتة . فقسّمه إلى أقسام : لأنّه قد يكون المعيب مساويا مع الصحيح في القيمة والماليّة - كما إذا اشترى قدرا من الصفر وكان المطلوب منه عرفا مادّته كما اتّفق في بلادنا في بعض الأزمنة السابقة فإنّ القدر المكسور يساوي الصحيح حينئذ في الماليّة - وأخرى يتفاوتان في القيمة ، وعليه تارة لا يسوي المعيب بشيء أصلا « 1 » - كالجوز الخالي من اللبّ - وقد يسوي بأقلّ من قيمة الصحيح ، كما هو الغالب .
وبعبارة أخرى : قد يكون المعيب مساويا في الماليّة مع الصحيح ، وقد يكون أقلّ قيمة منه ، وقد لا يسوي بشيء أصلا ويسقط عن الماليّة .
وعلى التقادير قد يكون ظهور العيب قبل الكسر ، وقد يكون بعده ، فالصور ستّة .
أمّا الصورة الأولى ، فالمشتري فيها مخيّر بين الفسخ والإمضاء ، وله الردّ لظهور العيب ، وليس له الأرش لتساوي قيمة الصحيح فيها مع المعيب وعدم التفاوت بين القيمتين .
وأمّا الصورة الثانية ، فالمشتري فيها مخيّر بين الردّ وأخذ الأرش ، وهو التفاوت بين القيمتين .
وأمّا الصورة الثالثة ، فيتعيّن فيها فساد البيع رأسا ، لعدم كون المعيب مالا ، فلم يقع بإزاء الثمن شيء متموّل . وبعبارة أخرى : ما وقع عليه البيع وهو الصحيح
هامش
( 1 ) كالبيض الفاسد أو يسوي بأقلّ لكن لا بعنوان المبيع فإنّ الجواز الخالي قد يسوي بشيء لكن بما أنّه خشب لا بما أنّه جوز ( الأحمدي ) .