شرح
المتموّل مباين عرفا للموجود « 1 » ، وهو المعيب الذي ليس بمال .
وأمّا في الصورة الرابعة ، فليس للمشتري شيء أصلا ، لا الأرش لتساوي القيمتين ، ولا الردّ لأنّ التصرّف وإحداث الحدث في المعيب يوجب سقوطه ، للنصّ .
وأمّا في الصورة الخامسة ، فليس له الردّ « 2 » ولكن يثبت له حقّ الأرش والرجوع إلى البائع في التفاوت بين القيمتين ، أمّا عدم الردّ فلإحداث الحدث ، وأمّا ثبوت الأرش فلتفاوت القيمتين ، ولكن له الرجوع إليه في تفاوت ما بين الصحيح والمعيب قبل الكسر لا بعده ، لأنّ الكسر حصل في ملك المشتري ، وهو أجنبيّ عن البائع ، وربما يسقط عن الماليّة رأسا بعد الكسر وإن كان مالا معيبا قبله ، فما يرجع إليه ليس إلّا التفاوت بين الصحيح والمعيب قبل أن يكسر لا بعده .
وأمّا الصورة السادسة ، فيتعيّن فيها البطلان ، لعدم ماليّة المبيع بناء على اعتباره فيه ، وكذا بناء على عدم اعتبارها ، لأنّ مثل هذا الوصف يكون من قبيل الصفات النوعيّة العرفيّة التي يوجب تخلّفها البطلان . مثلا بناء على عدم اعتبار الماليّة في المبيع وإن كان بيع الحشرات جائزا ، إلّا أنّه إذا باع عصفورا فبان كونه من الحشرات ، يبطل البيع ، لعدم تحقّق ما وقع عليه البيع . هذا كلّه واضح .
هامش
( 1 ) وهو الجوز الخالي الذي يباع بما أنّه خشب أو المعيب الذي لا ماليّة له بأيّ عنوان كالبيض الفاسد ، وما ادّعاه بعض الأعاظم من عدم بناء السيرة على الرجوع بالثمن في مثل ذلك أو عدم قبول المردود غير ثابت نعم قد لا يقبله بعض غير المبالين ( الأحمدي ) .
( 2 ) للسيرة ولما ورد من أنّ حقّ الفسخ يزول بحدوث الحدث في المبيع أو عدم قيامه بعينه ( الأحمدي ) .