تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
والحاصل : أنّ وصف الصحّة فيما لا يفسد بالاختبار لا بدّ من إحرازها بأحد وجوه أربعة : الاختبار ، والاشتراط ، والتوصيف ، والاعتماد على أصالة الصحّة الثابتة ببناء العقلاء « 1 » التي مرجعها إلى اشتراط الخيار ، وقد عرفت أنّها ليست محرزة للصحّة ، إذ لم يثبت من العقلاء بناء على صحّة ما يشكّ في صحّته حتّى مع وجود الحالة السابقة ، وإنّما ثبت على اعتبار وصف الصحّة في المبيع والثمن عند الإطلاق ، فجميع هذه الأمور رافعة للغرر . فلا وجه لما ذكره الحلّي من اعتبار خصوص الاختبار « 2 » ، أو ما ذكره آخر من اعتبار أحد الأمرين : الاختبار قوله قدّس سرّه : والتوصيف . ولا يفرق فيما ذكرناه بين ما إذا كان وصف الصحّة دخيلا في معظم ماليّة المبيع أو الثمن أو لم يكن كذلك . وأمّا غير وصف الصحّة من الأوصاف الكماليّة التي تختلف بها قيمة المبيع أو الثمن ، فلابدّ من إحرازه أيضا ، فإن أمكن ضبطها بالتوصيف والبيان ، كماء الورد المعبّر عنه في الفارسيّة ب « يك آتشه ودو آتشه » كان طريق إحرازه بأحد أمرين ، من الاختبار والتوصيف ، وإلّا تعيّن إحرازه بخصوص الاختبار « 3 » . هذا كلّه فيما لا يفسد بالاختبار .
هامش
( 1 ) فيه ما تقدّم من المناقشة في أصالة الصحّة والصحيح أن يبدّل ذلك ويجعل مكانه والإطلاق المنصرف إلى الصحيح كما تقدّم ومرجع الإطلاق إلى توصيف المبيع بكونه صحيحا ( الأحمدي ) . ( 2 ) السرائر 2 / 331 . ( 3 ) لعدم لزوم الغرر ولا يكون الدخيل في صحّة البيع إلّا إحراز الوصف باختباره بنفسه أو باختبار من اختبره إذا وثق بقوله أو بتوصيف البائع غاية الأمر لو لم يذكر الوصف في ضمن العقد وانكشف خلافه فإنّه لا يوجب الخيار للمشتري لوقوع العقد على المبيع الشخصي وتخلّف الوصف فيه يكون من قبيل تخلّف الداعي بخلاف وقوع العقد مبنيّا على الوصف فإنّ تخلّفه يوجب الخيار ( الأحمدي ) .