شرح
ويفسد في الباقي « 1 » ، فتأمّل . وأمّا بيع مجموع الصبرة كلّ قفيز بكذا ، فالظاهر فيه الصحّة « 2 » ؛ لعدم الغرر ووقوع البيع على عنوان الوزن وعدم كونه جزافا ، والجهل بمقدار مجموع المبيع غير مضرّ . والفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة إنّما هو في أنّ المبيع في هذه الصورة معلوم - وهو مجموع الصبرة - بخلاف الصورة السابقة ، ولا يعتبر في صحّة البيع أكثر من أن لا يكون غرريّا ولا يكون جزافا ويكون المبيع معلوما « 3 » - فتأمّل - وفي الصورة السابقة لا يعلم أنّ المبيع أيّ مقدار . وأمّا بيع مقدار كلّي معيّن من الصبرة فهو صحيح في فرض العلم ، بل في فرض الجهل أيضا .
وبالجملة : صورة العلم وفرض الجهل يتّفقان في بعض الأقسام من حيث الصحّة ، وفي بعضها في الفساد ، ويفترقان في بعضها .
هامش
الأخير لا وجه له إذ الغرر ليس له وجود واقعي يتعلّق به العلم تارة والجهل أخرى بل معناه الخطر وهو قائم بذهن المتبايعين أو أحدهما حسب المفروض كان البيع مشتملا على الخسارة أم لا وتبيّن الاشتمال لا يوجب رفع الغرر الثابت حال البيع ، والأظهر قول رابع وهو التفصيل بالنسبة إلى المقدار الذي يشتمل عليه يقينا في نظر المتبايعين وغيره بالصحّة في ذلك المقدار لتحقّق الشرائط فيه والبطلان في الزائد عليه لفقد شرائط الصحّة من العلم وعدم الغرر والوجه فيه انحلال البيع إلى بيوع متعدّدة كما في نظائره من ضمّ ما يملك إلى ما لا يملك ( الأحمدي ) .
( 1 ) وقد تقدّم أنّ الصحيح هو البطلان فيه مطلقا على تأمّل ( الأحمدي ) .
( 2 ) لأنّ العلم بحساب مجموع الأثمان غير لازم والمبيع فيه هو الشخصي ( الأحمدي ) .
( 3 ) ويؤيّد الصحّة مضافا إلى الإطلاقات ، بناء العقلاء على هذه المعاملة كثيرا من دون أن يرونه غرريّا ( الأحمدي ) .