شرح
- كما بيّناه في الأصول - أنّه نظير إجارة الدار كلّ شهر بكذا ، وهو صحيح في قفيز واحد والإجارة أيضا صحيحة في الشهر الأوّل ، وفاسد في الباقي . وخامسة : يبيع مجموع الصبرة كلّ منّ بكذا ، وهو أيضا صحيح لعدم المانع « 1 » ، ولا غرر لأنّ المنّ يقع بإزاء كل قفيز .
وأمّا فرض الجهل بمقدار الصبرة ، فأقسامه خمسة على حذو أقسام فرض العلم : أمّا الصورة الأولى - وهي بيع مجموع الصبرة - ففاسد للجهل والغرر . وكذا بيع الكسر المشاع ، لأنّ المخرج إذا كان مجهولا كان الكسر أيضا مجهولا وغرريّا لا محالة « 2 » . وأمّا بيع كلّ قفيز بدرهم فحاله حال صورة العلم ، يصحّ في قفيز واحد
هامش
الالتزام بالصحّة في باب الإجارة بالنسبة إلى الشهر الأوّل لا يستلزم الالتزام بالصحّة بالنسبة إلى صاع واحد لأنّ اليوم والشهر متشخّص بنفسه عن غيره من الأيّام والشهور ولذا يكون اليوم الأوّل أو الشهر الأوّل متعلّق الإجارة قطعا بخلاف المقام فإنّ الصاع الواحد لا تشخّص فيه حتّى يكون البيع متعلّقا به يقينا إذ المراد بالصاع الواحد إن كان الشخصي منه فهو من قبيل المجهول أو المردّد وإن كان الكلّي منه فلا تشخّص فيه حتّى يكون من قبيل المقيس عليه نعم يمكن الالتزام فيه بالصحّة بالنسبة إلى فرد واحد منه على نحو الكلّي وعلى البدل لأنّه القدر المتيقّن من الكلام المزبور فتأمّل ( الأحمدي ) .
( 1 ) إلّا توهّم الجهل بمقدار مجموع الثمن غالبا حال البيع لاحتياج جمع ثمن كلّ صاع إلى الحساب بل وإلى الكتابة في بعض الأحيان لكن لا دليل على اعتبار العلم بالثمن بهذا النحو ( الأحمدي ) .
( 2 ) وأمّا الصورة الثالثة وهو بيع الكلّي المعيّن منها فيصحّ في المقدار الذي تشتمل عليه الصبرة يقينا إذ لا جهالة ولا غرر في المبيع والجهل بنسبة المبيع إلى مجموع الصبرة غير مضرّ ، ولو لم يعلم اشتمالها عليه فالأقوال فيه ثلاثة : البطلان كما حكي عن ظاهر القواعد وينسب إلى الشهيدين ، والصحّة كما ينسب إلى الشيخ في المبسوط واستقر به الشهيد في اللمعة ، والتفصيل بأنّه إن تبيّن اشتمالها عليه يكون صحيحا وإلّا يكون باطلا ، لكن الاحتمال