شرح
وثانيا : سلّمنا عدم التعليق « 1 » وبقاء الغرر الموجب للبطلان ، إلّا أنّه بناء على المختار من انحلال البيع المنشأ بإنشاء واحد إلى بيوع عديدة ، يكون ذلك من قبيل ضمّ بيع فاسد إلى بيع صحيح وإنشائهما بإنشاء واحد ، نظير بيع ما يملك وما لا يملك بإنشاء واحد ؛ وذلك لأنّ بيع منّ من الصبرة بثمن ، ينحلّ إلى بيع كلّ نصف منّ بنصف ذلك الثمن وهكذا ، فإذا فرضنا العلم باشتمال الصبرة على نصف المنّ ، كان البيع فيه صحيحا وإن كان فاسدا في الزائد على ذلك للجهل باشتمال الصبرة عليه ، فيكون من قبيل بيع ما يملك وما لا يملك بإنشاء واحد ، وهو صحيح فيما يملك وإن كان فاسدا فيما لا يملك ، فالقول بالبطلان مطلقا لا وجه له .
وثبوت خيار تبعّض الصفقة للمشتري إذا ظهر النقصان يختلف باختلاف الموارد ؛ فإنّه يثبت إمّا من جهة تخلّف الشرط الذي اقترحه البائع والمشتري في متن العقد ، وإمّا من جهة تخلّف الشرط الضمني الثابت بالارتكاز العقلائي ، والمفروض في المقام أنّ وصف الانضمام لم يذكر في متن العقد . والارتكاز العقلائي
هامش
( 1 ) لكن تمام الثمن إن كان واقعا بإزاء نفس الموجود كيف ما كان ، كانت المعاملة غرريّة لكن الأمر ليس كذلك بل لو لم تكن الصبرة مشتملة على مقدار ما يقابله من الثمن يبطل البيع بمقداره وينقص من الثمن بحسابه لانحلال البيع فبيع ستين قفيزا من الحنطة بستين دينارا ينحلّ إلى بيع نصفه بثلاثين دينارا وربعه بخمسة عشر وهكذا ، فإذا علم اشتمال الصبرة على نصف المقدار المذكور فالبيع بالنسبة إلى هذا المقدار يكون صحيحا لأنّ مقدار الثمن والمثمن كلاهما معلومان وبالنسبة إلى الزائد عليه يكون باطلا للجهل بوجود المثمن والمفروض أنّ انحلال البيع من الأمور الارتكازيّة العرفيّة وإلّا لما صحّت المعاملة في الفروع المتسالم على الصحّة فيها عند الفقهاء لأنّها كلّها مبنيّة على الانحلال ( الأحمدي ) .