قوله قدّس سرّه : قال في الروضة تبعا للمحكيّ عن حواشي الشهيد [ 1 ]
شرح
إلّا أنه يبقى أمران :
أحدهما : جواز تصرّف المشتري في مجموع الصبرات بإتلاف ونحوه ، وأنّه كيف يسوغ له ذلك مع اشتمال كلّ صبرة على مال البائع ؟
ثانيهما : لماذا إذا أتلف المشتري صبرة من تلك الصبرات انتقل ما كانت تلك الصبرة مشتملة عليه من مال البائع إلى ما بقي من الصبرات ؟ مثلا لو فرضنا أنّ المشتري أتلف خمسة منها كان ما يملكه المشتري في ضمن الخمسة الباقية .
ولا بد من أن يكون كلا الأمرين للشرط الضمني ، فتأمّل .
هذا ما خطر بالبال في حلّ الإشكال ، ولعلّ غيرنا أتى بأحسن من ذلك .
[ 1 ] ذكر الشهيد قدّس سرّه ما حاصله : أنّ صور بيع الصبرة خمسة ، وبإضافة العلم والجهل بمقدارها تكون الأقسام عشرة « 1 » .
أمّا فرض العلم ، فتارة : يبيعها أجمع ، ولا إشكال في صحّة البيع لعدم وجود مانع عنها . وأخرى : يبيع كسرا مشاعا منها كالنصف أو الربع ، وهذا أيضا صحيح . وثالثة :
يبيع الكلّي المعيّن منها ، وهو أيضا صحيح . ورابعة : يبيع كلّ قفيز منها بدرهم ، والمشهور فيه البطلان - كما اختاره الميرزا أيضا « 2 » - للجهالة « 3 » ، ولكن الظاهر
هامش
( 1 ) راجع الروضة البهيّة 2 / 209 و 210 ، وحكاه عن حواشي الشهيد في مفتاح الكرامة 4 / 275 .
( 2 ) منية الطالب 2 / 394 .
( 3 ) معلّلا بأنّ تردّد متعلّق العقد بين الأقلّ والأكثر يقتضي الجهل به واستظهر من قول العلّامة في بعض كتبه من صحّة الإجارة في الشهر الأوّل لو قال ( آجرتك الدار كلّ شهر بكذا ) صحّة البيع في المقام بالنسبة إلى صاع واحد أيضا ، وبعده قال : لكن الأقوى البطلان في كلا المقامين للتعليل المتقدّم . لكن الاستظهار المذكور من كلام العلّامة في غير محلّه ظاهرا إذ