. . . . . . . . . .
شرح
بأن يقول له : أعطني من النصف الشرقي أو الغربي وهكذا ، إذ لا فرق بين عنوان المنّ أو الصاع وعنوان الكسر من هذه الجهة .
ثمّ قد يكون ذلك من قبيل القضايا الخارجيّة كأن يبيع نصف الصبرة الخارجيّة المعيّنة ، وقد يكون من قبيل القضيّة الحقيقيّة ، غاية الأمر لا يصحّ ذلك في البيع ، لاستلزامه الغرر بناء على مفسديّته . ويمكن تصويره في الوصيّة وغيرها ، مثلا يوصي لشخص بنصف ما يملكه عند موته في النجف مثلا ، فيكون الموصى به كسرا كلّيا من حصّة خاصّة من مال الموصي بنحو القضيّة الحقيقيّة ، ولا يكون مشاعا ، ولذا لا تحصل الشركة بين الورثة وبين الموصى له ، بل تكون الخصوصيّات بأجمعها ملكا للورثة ويكون التطبيق بيدهم ، لأنّ الموصى له لا يملك سوى الكسر الكلّي .
وعليه ففي المقام المستثنى وإن كان عنوان الأرطال ، إلّا أنّ المراد به الكسر بنسبة تلك الأرطال إلى المجموع ، وليس كسرا مشاعا بل كسرا كلّيا ، وليس من قبيل القضيّة الحقيقيّة بل من قبيل القضايا الخارجيّة ، أي ممّا يسلم للمشتري من الثمار .
وبالجملة : يكون المبيع الثمار الخارجيّة بخصوصيّاتها ، والمستثنى كسرا كلّيا ممّا يسلم للمشتري ، لا من الثمار الموجودة حين البيع . والذوق العرفي يساعد إرادة هذا المعنى وإن كان المأخوذ في المستثنى عنوان الأرطال ، فإذا فرضنا ما يسلم للمشتري ستّين رطلا والمستثنى ستّة أرطال ، كان المستثنى حقيقة هو العشر الكلّي ممّا يسلم للمشتري .
وبه يمكن الجمع بين الأمور الثلاثة التي التزموا بها في المسألة ، وهي : جواز