تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
مطلقا في العبد الآبق وغيره إلّا مع الضميمة . وبما أنّه لم يقل أحد بجواز بيع غير العبد الآبق مع الضميمة ، لا يمكن الاعتماد على شيء منهما . ثمّ إنّ المصنّف ذكر ما حاصله : أنّ ظاهر السؤال في الأولى ، وهو قوله « وأطلبها أنا ؟ » الاختصاص بصورة رجاء الوجدان ، فإنّ الطلب لا يكون إلّا مع رجاء الوجدان ، وكذلك الجواب في الثانية وهو قوله « فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده . . . » فإن هذا التعبير إنّما يناسب ما إذا كانت القدرة على تحصيله محتملة ، فالروايتان تختصّان بصورة رجاء الوجدان ولا تعمّان المأيوس عن الظفر به عادة الملحق بالتالف ، فلا يجوز جعله جزءا من المبيع ، للنهي عن الغرر السليم عن المخصّص « 1 » ، ولأنّه أكل للمال بالباطل لو لم يكن سفهيّا . نعم يصحّ تملّكه على وجه التبعيّة بالاشتراط ونحوه . هذا ، ونقول صور المسألة ثلاثة : لأنّ العبد الآبق قد يكون مرجوّ الحصول ، كما إذا أبق العبد في مملكة قانونيّة يرجى الحصول عليه عادة . ولا إشكال في أنّه هو المتيقّن من مورد الروايتين . وقد لا يرجى العثور عليه عادة لذهابه إلى بلد لا يمكن الوصول إليه عادة ولكن يحتمل ذلك وجدانا ، فإنّ اليأس العادي لا ينافي الاحتمال الوجداني . والظاهر دخوله أيضا في مورد الروايتين ، فيعمّه السؤال في الأولى إذ يصحّ طلبه للاحتمال الوجداني ، كما يعمّه الجواب في الثانية « 2 » .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه من سهو القلم إذ الغرر تتقوّم بالجهالة فكيف يصدق مع اليأس عن الظفر إلّا أن يتمسّك به من باب الفحوى وهو كما ترى ( الأحمدي ) . ( 2 ) فيكون دليله أخصّ من المدّعى مع أنّ مفاد الجملة الشرطيّة المذكورة أنّها حكمة وليست