شرح
الميرزا قدّس سرّه « 1 » ، فأجاز بيع العبد الآبق منضمّا إلى شيء آخر لا يقدر على تسليمه أيضا ، ولا أدري من أين استظهر جواز بيع العبد الآبق منضمّا إلى مثله ؟ مع أنّه خلاف ظاهر الموثّقة « 2 » ، حيث أفاد فيها وقوع ما نقده من الثمن بإزاء الضميمة إذا لم يقدر على تسليم العبد الآبق ، فإذا فرضنا الضميمة فرسا شاردا أو طيرا طائرا ، فبإزاء أيّ شيء يقع الثمن « 3 » ؟ فالظاهر فساد بيع العبد الآبق إذا انضمّ إليه مثله ، إلّا إذا علم إجمالا العثور على أحدهما .
وأمّا جعل الضميمة منفعة ، فإن علمنا أنّ الغرض من حكمه عليه السّلام باعتبار الضميمة إنّما هو عدم بقاء الثمن مجّانا من دون أن يقع بإزاءه شيء كما في المتن ، فيكفي ضمّ المنفعة . ولكن مقتضى الجمود على الروايتين « 4 » وظاهر إسناد الشراء إلى
هامش
( 1 ) بل الصحيح وخالفه في ذلك الميرزا مصرّحا باعتبار كون الضميمة ممّا يصح بيعها منفردة ( الأحمدي ) انظر منية الطالب 2 / 358 .
( 2 ) هذه العبارة في غير محلّه فإنّ المصنّف لم يستظهر ذلك بل بمقتضى بعض النسخ بعد قوله ( والظاهر اعتبار كون الضميمة ممّا يصحّ بيعها ) قال : وأمّا صحّة بيعها منفردة فلا يظهر من الرواية ( الأحمدي ) .
( 3 ) قال النائيني ( فعلى فرض إطلاق الروايتين من هذه الجهة إلّا أنّ مناسبة الحكم والموضوع يوجب تقييده ) وتوضيحه أنّ الضميمة التي لا يصحّ بيعها منفردة يكون هو العبد الآبق أو غيره كالطير في الهواء ، أمّا على الأوّل فكلا الآبقين تحتاج صحّة بيعهما إلى ضميمة أخرى لأنّ الرواية لم تفرض أنّ المبيع فرد واحد من الآبق بل موردها شراء طبيعيّ الآبق الشامل للواحد والأكثر ، وأمّا على الثاني فلما تقدّم من أنّ ضمّه إلى مقدور التسليم يوجب فساد البيع لسراية الغرر إليه فكيف بالمقام والنصّ إنّما ورد في صحّة الضميمة في خصوص الآبق ( الأحمدي ) .
( 4 ) مقتضى الاستثناء المفيد للحصر في الصحيحة بقوله ( إلّا أن تشتري منهم ثوبا ) وفي