تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قوله قدّس سرّه : « مسألة » يجوز بيع الآبق مع الضميمة [ 1 ]
شرح
المنشأة بالصلح ، فإنّه بيع حقيقة صلح صورة . هذا ، ولكن عرفت أنّ الغرر لا دليل على مبطليّته للبيع فضلا عن غيره « 1 » .

[ جواز بيع الآبق مع الضميمة ]

[ 1 ] ما ورد في جواز بيع الآبق مع الضميمة وعدمه بدونها روايتان ، إحداهما صحيحة رفاعة « 2 » ، والثانية موثّقة سماعة « 3 » . والثانية أوسع من الأولى كما في المتن . وتقريب الاستدلال بهما : أنّهما يدلّان على المنع عن بيع العبد الآبق بدون الضميمة وجوازه معها ، فبالأولويّة تدلّان على عدم جواز بيع غيره ممّا لا يقدر على تسليمه - كالفرس الشارد - إلّا مع الضميمة ، فكأنّ مفادهما أنّه يلزم أن يكون هناك شيء مقدور التسليم يقع الثمن بتمامه أو بعضه بإزائه ، فإنّ العبد مع إمكان الانتفاع به مع إباقه بالعتق إذا لم يجز بيعه بدون الضميمة ، فبالأولويّة لا يجوز بيع غيره ممّا لا ينتفع به قبل تسلّمه إلّا كذلك ، فيستفاد منهما اعتبار القدرة على التسليم
هامش
( 1 ) قلنا إنّ النهي عن بيع الغرر لا يشمل بيع العبد الآبق أو الضالّ منفردا فضلا عن شموله لغيره من الصلح ونحوه لأنّ الانتفاع به من جهة العتق استحبابا أو وجوبا هو من أعظم الانتفاعات إلّا أنّ النصّ منع عن بيع الآبق منفردا . إن قلت إنّ الجهل بجزء المبيع أو وصفه يوجب بطلان البيع حتّى مع العلم بأنّ المبيع كيف ما كان يسوي مقدار الثمن فليكن الشكّ في القدرة على التسليم كذلك وإن كان مقدار ما يسوي من الثمن من الانتفاع بالمبيع يحصل بدون القدرة على التسليم أيضا فضلا عن غيره ، قلت إنّ جزء المبيع وكذا بعض أوصافه من مقوّمات البيع بخلاف التسليم فإنّه من أحكام البيع ولذا لو انكشف كون المبيع غير مملوك أو ممّا لا يصحّ بيعه كلّا أو جزءا فإنّه يبطل البيع بالنسبة إليه بخلاف ما لو انكشف بعد العقد تعذّر تسليم المبيع كلّا جزءا فإنّه يثبت الخيار ولا يبطل البيع ( الأحمدي ) . ( 2 ) الوسائل 12 / 262 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأوّل . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .