تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
يجرونه في غير المعاوضات من العقود كالوكالة أيضا ، بل قد يرسل عنى النبي صلّى اللّه عليه وآله النهي عن الغرر مطلقا من غير تقييد بالبيع كما أفاده المصنّف . وأظنّ أنّ المرسل له العلّامة في بعض كتبه « 1 » . الثالث : التفصيل بين الصلح المبنيّ على المحاباة والمسامحة وما يكون مبنيّا على المداقّة كما في المبادلة المنشأة بعنوان الصلح ، ويتحقّق ذلك كثيرا في سوق الحراج في ألسنة الدلّالين . والصحيح اختلاف ذلك بحسب اختلاف مدرك نفي الغرر : فإن جعلنا مدركه الإجماع فلابدّ من الاقتصار على المتيقّن ، وهو البيع دون غيره .
هامش
( 1 ) قد يقال إنّ الرواية لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها والانجبار بعمل المشهور لو سلّم لا يمكن إثبات استناد المشهور إليها لاحتمال أن يكون المستند رواية ( نهى النبي عن بيع الغرر ) بإلغاء خصوصيّة البيع وجعله من باب المثال لمطلق المبادلة . والحقّ أن يقال أمّا المرسلة ( نهى النبي عن الغرر ) فالمرسل لها هو الشيخ في الخلاف فإنّه قدّس سرّه تمسّك بها في كتاب الشركة ( المسألة 6 ) وفي كتاب الضمان ( المسألة 13 ) وكذلك ابن زهرة في كتاب الشركة ، ومعلوم أنّه ليس مراد الشيخ من النبوي حديث ( نهى النبي عن بيع الغرر ) بإلغاء خصوصيّة البيع إذ في باب البيع من الخلاف ( المسألة 245 ) تمسّك بالنهي عن بيع الغرر ، فمن ذلك يعلم أنّ المرسل له ليس هو العلّامة كما علم أنّ القدماء مثل الشيخ أيضا تمسّكوا به ، نعم للمناقشة في حصول الجبر بذلك مجال . ولا يخفى أنّ النبوي المشهور ( نهى النبي عن بيع الغرر ) ليست من المراسيل كما توهّم بعضهم مثل النائيني فإنّ صاحب الوسائل ذكر الرواية مسندة في ( باب 40 من أبواب آداب التجارة حديث 3 ) وذكره في المستدرك أيضا بسند آخر ( الأحمدي ) .