شرح
وثالثة : لا يحتمل العثور عليه أصلا . وهذه الصورة غير داخلة تحت السؤال في الأولى إذ لا معنى لطلب ما لا يحتمل العثور عليه ، إلّا أنّها داخلة تحت الثانية « 1 » ، لأنّ العناية في كلا جوابيه عليه السّلام إنّما هي في وقوع الضميمة بإزاء الثمن إذا لم يقدر المشتري على تسلّم العبد ، وأمّا أنّ العبد لا بدّ وأن تحتمل القدرة على تسلّمه فلا .
وبعبارة أخرى : ما أفاده الإمام عليه السّلام كبرى كليّة موضوعها العبد الآبق ، وربما يكون مقدور التسليم وقد لا يكون ، فإذا لم يقدر على تسلّمه وقع ما نقده بإزاء الضميمة .
وعليه ، فلا مجال لما في المتن : من أنّ المأيوس عادة من الظفر به الملحق بالتالف لا يجوز جعله جزءا من المبيع .
والاستدلال عليه على ما في بعض النسخ بأنّه من أكل المال بالباطل لو لم يكن سفها ، وفي بعض النسخ أنّه غرر منفي ، إنّما يصحّ لو لم يكن جوازه منصوصا كما عرفت .
هامش
بعلّة لعدم وجود أمارة تدلّ على كونها بنحو العلّة فلا يدور الحكم مداره ( الأحمدي ) .
( 1 ) إلّا أنّ الجواب في الصحيحة مطلق لأنّ مورد السؤال وإن كان مرجوّ الحصول لكن لم يذكر رجاء الحصول قيدا للموضوع في السؤال إذ لم يكن السؤال عن الجارية الآبقة المرجوّة الحصول حتّى يكون الجواب أيضا واردا على المقيّد وإنّما ذكر رجاء الحصول لبيان أنّ داعيه على الشراء رجاء حصوله فبعد صحّة الشراء يطلب المبيع الآبق ، نعم في موثّقه سماعة الجملة الشرطيّة مذكورة في جواب الإمام عليه السّلام إلّا أنّ استظهار اختصاص الجواب والحكم بالجواز فيه بخصوص رجاء الحصول مبني على ظهور الجملة المذكورة في التعليل مع أنّها غير ظاهرة فيه بل المحتمل لو لم يكن الظاهر أنّ الجملة المذكورة وردت لبيان الحكمة في اعتبار الضميمة فلا يدور الحكم في الجواب مدارها ( الأحمدي ) .