قوله قدّس سرّه : وأيضا الظاهر اعتبار كون الضميمة ممّا يصحّ بيعها [ 1 ]
شرح
هذا ، مضافا إلى أنّ النهي عن أكل المال بالباطل قد عرفت أنّه ناظر إلى الأسباب ، والسبب في الفرض تجارة عن تراض ، والبيع في الفرض يمكن أن لا يكون سفهيّا لاشتراء العبد المأيوس منه بقيمة رخيصة ، مع ما عرفت من أن بيع السفيه فاسد لا البيع السفهي . والغرر لو كان جاريا في المقام وكان مفسدا للبيع ، كيف ذهب المصنّف إلى جواز تملّك العبد الآبق في الفرض على وجه التبعيّة بالاشتراط « 1 » ، مع أنّ غرريّة الشرط تسري إلى البيع وتجعل البيع غرريّا ؟ ولذا صرّح هو قدّس سرّه في بحث الشروط بأنّ الشرط الفاسد وإن لم يكن مفسدا ، إلّا أنّه إذا كان غرريّا يوجب فساد البيع .
[ 1 ] هل يعتبر في الضميمة أن تكون قابلة للبيع أو لا ؟ ثمّ هل يعتبر كونها قابلة للبيع منفردة أو لا ؟
أمّا اعتبار قابليّتها للبيع فهو أمر واضح على ما هو ظاهر إسناد الشراء إليها في الروايتين ، فإذا فرضنا أنّ الضميمة لم تكن مالا شرعا كما إذا كان خمرا ، أو عرفا كما إذا كان خنفساء أو حبّة من الحنطة مثلا « 2 » ، لم يصحّ البيع أصلا .
وأمّا قابليّة الضميمة للبيع منفردا فلم يعتبرها المصنّف ، وتبعه في ذلك
هامش
( 1 ) نعم هو المختار في خصوص الآبق لما تقدّم من أنّ مقتضى القاعدة جواز بيع الآبق وأنّه لا يكون غرريّا إلّا أنّه خرج بالنصّ خصوص التمليك بالبيع منفردا وبقي التمليك بغير ذلك تحت القاعدة ، نعم اشتراط تمليك شيء آخر غير العبد والجارية من الأشياء التي يشكّ في القدرة والاستيلاء عليها في خصوص البيع غير جائز ويوجب غرريّة البيع وبطلانه إذ الظاهر كما عليه المشهور سراية غرريّة الشرط إلى المشروط كما هو المتسالم عليه في الجزء ( الأحمدي ) .
( 2 ) أو كانت منفعة ولم تكن عينا ( الأحمدي ) .