قوله قدّس سرّه : فهل يلحق بالبيع الصلح عمّا يتعذّر تسليمه ؟ [ 1 ]
شرح
وبما بيّناه ظهر الوجه في جميع ذلك ؛ فإنّ اعتبار القدرة على التسليم إجماعيّ فيما إذا استلزم عدمها غرريّة البيع ، وفي بيع العبد الآبق منفردا لا غرر ، ولذا قلنا بجوازه على القاعدة ، فليس هناك إجماع . وذهاب المشهور فيه إلى المنع إنّما هو من جهة النصّ ، وبما أنّ النصّ أيضا اخذ فيه عنوان الآبق ، فلا يعمّ بيع العبد الضالّ والمجحود ، فليس فيهما إجماع ولا شهرة ، فلا تنافي بين الفقرات أصلا .
هذا ، ولكن مقتضى عموم العلّة المذكورة في دليل اعتبار الضميمة في بيع العبد الآبق ، اعتباره في بيع العبد الضالّ والمجحود عن جهل أو عدوان « 1 » ، كما أنّ مقتضاه عدم جواز جعله منفردا ثمنا أيضا ، فتأمّل « 2 » .
[ هل يلحق بالبيع الصلح عمّا يتعذّر تسليمه ؟ ]
[ 1 ] فيه أقوال ثلاثة : الأوّل : عدم اعتبار القدرة على التسليم فيه ، لعمومات الصلح والتوسّع فيه واختصاص الغرر المنفي بالبيع . الثاني : اعتبارها فيه ، لعدم اختصاص نفي الغرر في لسان الأصحاب بالبيع ، بلهامش
( 1 ) فيما إذا لم يعلم برفع الغاصب أو الجاحد يده عنه اختيارا أو لا يجبرهما الحاكم على ذلك ولم يعلم برجوع الضالّ لصدق الغرر في الجميع فلا يصحّ بيعها منفردا ويصحّ مع الضميمة بمقتضى العلّة المنصوصة في الآبق ، ومن ذلك ظهر وجه المناقشة فيما ذكره الشهيد في اللمعة من حكمه بجواز بيع الضالّ والمجحود ( الأحمدي ) .
( 2 ) إذ مقتضى القاعدة وإن كان جواز جعل الآبق ثمنا لعدم الغرر فيه بخصوصه كما تقدّم والحديث في ضمّ الضميمة ورد في خصوص العبد الآبق المبيع إلّا أنّ خصوصيّة المبيعيّة ملغاة في نظر العرف وأنّ المستفاد من التعليل فيه اعتبار الضميمة في المبادلة ثمنا كان أو مثمنا حتّى أنّ المستفاد منه التعدّي إلى كلّ معاملة مبنيّة على المغابنة ولو كان بعنوان الصلح ( الأحمدي ) .