قوله قدّس سرّه : الصورة الخامسة أن تلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة [ 1 ]
شرح
الأخبار ، فتقدّم هي عليها ، أو نقول بانقلاب النسبة كما هو المختار « 1 » ، فإنّ الأخبار المانعة عن بيع الوقف قد خصّصت بما دلّ على جواز بيعه عند الخراب وسقوطه عن الانتفاع ، فتكون أخصّ منها ، فتخصّصها بفرض الخراب دون غيره .
وثالثا : الظاهر إطلاق جواب الإمام عليه السّلام وعدم تقييد جواز البيع في كلامه بما إذا كان أصلح ، فيكون ظاهرا في جواز بيع الوقف مطلقا ، فتقع المعارضة بينها وبين دليل المنع بالتباين ، فيتقدّم دليل المنع عليها ، إمّا للأقوائيّة وإمّا لانقلاب النسبة .
ورابعا : الرواية على هذا بظاهرها لم يقل بمضمونها أحد « 2 » ، فهي ساقطة لا محالة .
فالصحيح عدم جواز البيع لكونه أعود .
[ الصورة الخامسة أن تلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة ]
[ 1 ] عن الانتصار والغنية « 3 » دعوى الإجماع على جواز البيع في هذه الصورة . إلّا أنّ الإجماع المنقول غير معتبر في نفسه « 4 » ، مضافا إلى أنّه في المقامهامش
( 1 ) كما أفاده المحقّق النائيني في المقام واخترنا أصل الكبرى في محلّه ، ولكن الظاهر عدم انطباق الكبرى على المورد لأنّ جواز البيع في رواية الحميري ليست مطلقة بل مقيّدة بما إذا كان البيع أصلح كما هو مورد السؤال أو بما إذا كان خيرا كما في رواية ابن محبوب فتكون النسبة بين رواية الحميري وروايات المنع عموما وخصوصا مطلقا مثل نسبة دليل جواز البيع في صورة الخراب وأدلّة المنع فيخصّص دليل المنع بكليهما كما في كلّ عام ورد عليه مخصّصان عرضا ( الأحمدي ) .
( 2 ) والتفصيل فيها بين كون الوقف لإمام المسلمين فلا يجوز بيعه وبين الوقف لغيره فيجوز - مع أنّه لم يقل به أحد - من الموهنات لها أيضا ( الأحمدي ) .
( 3 ) الانتصار : 226 - 227 ، والغنية : 298 .
( 4 ) من القدماء كالسيّد المرتضى لأنّه قد يستمدّ في دعوى الإجماع بالأصل - كما في دعوى الإجماع على صحّد الوضوء بماء الورد - أو بغيره ممّا لا نعتمد عليه ( الأحمدي ) .