قوله قدّس سرّه : الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة [ 1 ]
شرح
الوقف إلى المشتري تكليفا ليحصّل به المثن ويرفع به اضطراره ، إلّا أنّه لا يرفع الضمان ولا يوجب صحّة المعاملة كما هو ظاهر .
فالصحيح عدم جواز بيع الوقف عند الضرورة .
[ الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة ]
[ 1 ] اختلف في جواز البيع في هذه الصورة وعدمه على أقوال ، ثالثها : التفصيل بين ما إذا كان المشروط عليه ممّا يوجب طروّه جواز البيع في نفسه فيكون اشتراطه موجبا لجواز بيع الوقف وإلّا فلا . والتفصيل غير تام ؛ وذلك لأنّ فرض كون الشرط ممّا يوجب جواز البيع خارج عن محلّ البحث لجواز البيع حينئذ ، اشترط بيعه الواقف أم لم يشترط ، ومورد البحث مختصّ بغيره ، فهذا ليس تفصيلا في المسألة ، بل هو عين القول بالمنع . وكيف كان ، الأقوال في المسألة ثلاثة : قول بجواز الشرط ، وقول بعدم جوازه وعلى الثاني : قول بكونه مفسدا للوقف مع فساده ، وقول بعدم مفسديّته « 1 » .هامش
( 1 ) نقول الشرط في العقد على ثلاثة أقسام ، أحدها : أن يكون منافيا لمقتضي العقد مثل أن يقول وقفت هذا العين بشرط أن لا تكون محبوسة ، ومثل هذا الشرط فاسد ومفسد لأنّ به ينعدم المشروط ولا يتحقّق له وجود ، ثانيها : أن يكون منافيا للكتاب والسنّة مثل قول الزوجة زوّجتك نفسي على أن لا يكون الطلاق بيدك ، ولا إشكال في فساد هذا الشرط وإنّما وقع البحث في مفسديّته من جهة الخلاف في أنّ الشرط يرتبط بالالتزام المعاملي وأنّه مع الشرط ليس إلّا التزاما واحدا فيكون فساد الشرط مستلزما لفساد العقد أو أنّه التزام آخر فلا يسري فساده إلى العقد ، ثالثها : أن لا يكون الشرط منافيا لمقتضي العقد ولا للكتاب والسنّة ، ومثل هذا الشرط نافذ بشرط جامعيّته لسائر الشرائط المعتبرة في نفوذ الشرط ( الأحمدي ) .