شرح
وهو ما إذا كان أصلح .
ويرد عليه - مضافا إلى ضعف سند الاحتجاج « 1 » ، ولذا لا تذكر رواياته إلّا مؤيّدا لا دليلا - :
أوّلا : أنّ ظاهر كلام الإمام عليه السّلام عدم كونه في مقام البيان من حيث مورد جواز بيع الوقف ، بل السائل في فرض جواز بيع الوقف سأل عن الشراء عن بعض الموقوف عليهم دون البعض الآخر ، فأجاب عليه السّلام بجواز بيعه مجتمعا ومتفرّقا ، ولذا لم يؤخذ عنوان الأصلحيّة في جوابه عليه السّلام ، وإنّما هي مرويّة في رواية أخرى عن الصادق عليه السّلام ، فضمّها الرواي إلى سؤاله ، فلا ربط للرواية بما نحن فيه من جواز بيع الوقف إذا كان أصلح لعدم كونها في مقام بيانه .
وثانيا : نفرض كونها في مقام البيان حتّى من هذه الجهة وأنّ الأصلحيّة قيد في كلامه عليه السّلام أيضا « 2 » ، إلّا أنّ المراد بها على ما يظهر من إسناد البيع إلى أرباب الوقف ، الأصلح بحالهم ، أي بيعه وتملّك ثمنه ، لا تبديله بما يبقى للبطون اللاحقة ، والأصلحيّة في هذا الفرض - أي بيع الوقف وتملّك البطن الموجود - دائما يكون أعود لهم وأنفع ، فالمستفاد من الرواية على هذا جواز بيع الوقف للبطون الموجودة مطلقا في جميع الموارد ، فحينئذ لا تكون أخصّ من أدلّة منع بيع الوقف ، بل يكون بينهما التباين ، وليست لهذه الرواية من جهة ضعفها قابليّة المعارضة مع تلك
هامش
( 1 ) من جهة عدم ذكر صاحب الاحتجاج طريقه إلى الراوي الأخير حتّى ننظر في صحّة الطريق أو ضعفه ( الأحمدي ) .
( 2 ) مع أن بين أصلحيّة البيع وأعوديّة النفع عموما وخصوصا من وجه فاعتبار الأصلحيّة لا يدلّ على كفاية الأعوديّة ( الأحمدي ) .