تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
احتياج الموقوف عليهم « 1 » وهو الصورة الآتية ، وكون البيع أعود « 2 » ، ورضى الكلّ ، فلا يستفاد من ذلك كفاية أحدها في جواز البيع . الرواية الثانية : خبر الاحتجاج : « أنّ الحميري كتب إلى الحجّة ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) أنّه روي عن الصادق عليه السّلام في خبر مأثور إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح ، لهم أن يبيعوه . فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع أم لا يجوز إلّا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب عليه السّلام : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرّقين ، إن شاء اللّه » « 3 » وقوله عليه السّلام « فلا يجوز بيعه » أي لغير الإمام وإلّا فالإمام عليه السّلام له الولاية على البيع . وتقريب الاستدلال بها واضح ؛ فإنّ الإمام عليه السّلام جوّز بيعه في مورد كلام الراوي ،
هامش
( 1 ) فإنّه وإن كان مذكورا في كلام الراوي إلّا أنّ جواب الإمام عليه السّلام ناظر إلى فرض السائل ( الأحمدي ) . ( 2 ) المراد بكون البيع خيرا لهم إن كان مطلق الخير وإن لم يكن من جهة كون البيع أعود نفعا فلم يعمل بها أحد حتّى المفيد قدّس سرّه وإن كان المراد به خصوص الحاجة التي فرض في كلام السائل فيدلّ على الجواز في خصوص فرض الحاجة وبينه وبين عنوان الأعوديّة عموم وخصوص من وجه وحمل الخير على خصوص الأعوديّة ممّا لا شاهد له ، مع أنّ ظاهر رواية جعفر والحميري بيع الموقوف عليهم وصرف الثمن لا شراء شيء يكون أعود وأنفع كما هو المدّعى ( الأحمدي ) . ( 3 ) الاحتجاج 2 / 312 - 313 ، والوسائل 13 / 306 - 307 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقف والصدقات ، الحديث 9 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 181 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي