شرح
عليهم في بيع الوقف ، بل ظاهر الميرزا قدّس سرّه انضمام الحاكم إليهم أيضا ، لأنّه أحوط . « 1 »
والظاهر عدم اعتبار شيء من ذلك :
فإنّ الواقف إن عيّن ناظرا على الوقف وبنينا على أنّ الناظر تكون له الولاية على بيع الوقف أيضا ، فلا مجال حينئذ لاعتبار إذن الحاكم أصلا ، لأنّه وليّ على ما لا وليّ عليه ، والمفروض أنّ الناظر وليّ على بيع الوقف . كما أنّه حينئذ ليس لنفس الموقوف عليهم أن يبيعوه ، لأنّ لازم جعل ولاية البيع للناظر قصر سلطنة الموقوف عليهم ، فتكون ملكيّتهم قاصرة ، كملكيّة الصبيّ والسفيه والمجنون ، فإنّهم مع كونهم ملّاكا ليست لهم السلطنة على البيع ، ففي هذا الفرض ليست ولاية البيع للفقيه ولا للموقوف عليه .
وأمّا إن لم يعيّن ناظرا على الوقف أو قلنا بأنّ الناظر ليس له التصرّف بالبيع « 2 » ،
هامش
( 1 ) منية الطالب 2 / 284 .
( 2 ) يمكن أن يقال إنّ المتولّي للبيع هو الناظر لأنّه جعل ناظرا لإصلاح الأمور الراجعة إلى الوقف وهذا أيضا منها إذ التبديل في الوقف في فرض الإشراف على التلف في الحقيقة يكون حفظا للوقف بماليّته والمفروض أنّ إنشاء الواقف أيضا كان على إبقاء الوقف بماليّته عند عدم التمكّن من حفظ شخصه لا أنّه إعدام وإتلاف له حتّى يتوهّم أنّ الناظر ناظر في حفظ العين الموقوفة لا في إعدامه نعم لو لم يكن الناظر ناظرا في جميع مراتب الوقف بل كان ناظرا في خصوص المرتبة الأولى وهو العين بشخصه وماليّته فحيث لا يكون ناظرا في بدل الوقف لا تثبت له الولاية في بيع البدل وأمّا لو كانت له النظارة في العين وماليّته في جميع التبدّلات - كما هو الظاهر - كان له حقّ البيع في البدل وبدل البدل والعمدة في وجه كون الأمر بيد الناظر ما ذكرناه لا ما أفاده المصنّف من أنّه حيث تعلّق حقّه بعين الموقوفة فيتعلّق حقّه ببدلها أيضا ، إذ فيه أنّه لم يثبت من دليل أنّ كلّ حكم ثبت للمبدل يثبت للبدل أيضا فلو قال زيد لعمرو : ( لك أن تتصرّف في ثوبي ) وغاب زيد فباع الحاكم الثوب بعباء ، لا