تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
فيكون الوقف ملكا للبطن الموجود « 1 » ولهم السلطنة التامّة عليه ، فيجوز لهم بيعه مستقلّا ، كما يجوز لهم بيع سائر أملاكهم ، ولا وجه لاعتبار انضمام الحاكم إليهم في ذلك أصلا . وتوهّم لزوم ذلك « 2 » من حيث كون الوقف ملكا شأنيّا للبطون المعدومة وتعلّق حقّهم به فالحاكم وليّهم ، فاسد : أمّا أوّلا : فلإمكان وجود بعض البطون اللاحقة - ونفرضه الطبقة الثانية مثلا - مع عدم كونهم ملّاكا للوقف لاعتبار الترتيب في البطون والطبقات ، فيكون اعتبار إذن الحاكم حينئذ من جهة ولايته على سائر الطبقات المعدومة ، كما أنّه يلزم حينئذ انضمام إذن الموجودين « 3 » من الطبقة المتأخّرة أيضا ، ولم يلتزم به ، فتأمّل . وأمّا ثانيا : فلأنّه قد ذكرنا في أوّل بحث الوقف أنّه ملك للموجودين من الموقوف عليهم من الطبقة الأولى « 4 » ، وليس ملكا - ولو شأنا - لغيرهم من
هامش
يجوز لعمرو أن يتصرّف في العباء لأنّه بدل الثوب ( الأحمدي ) . ( 1 ) فيه ما لا يحفى لأنّ ملكيّتهم محدودة بزمان حياتهم وليست لهم الملكيّة الدائمة والبيع هو التمليك الدائم والمفروض أنّ الملكيّة الزائدة على حياتهم إنّما هي للطبقات المتأخّرة وليست للموقوف عليهم ولاية على تلك الطبقات فحينئذ لا بدّ من إذن الحاكم لأنّه وليّ الغائب ومن بحكمه إن لم يجعل ناظر في الوقف وإلّا فأمر البيع بيده ، ومن ذلك تظهر المناقشة في بقيّة الكلام كما سنشير ( الأحمدي ) . ( 2 ) قد عرفت أنّ منشأ اللزوم بنظر السيد الأستاذ غير هذا ( الأحمدي ) . ( 3 ) فيه أنّ الموجودين حيث لا حق فعليّ لهم في الوقف فيكون وجودهم كعدمهم ( الأحمدي ) . ( 4 ) فيه أنّ ملكيّتهم محدودة بزمان حياتهم فليس لهم حقّ بيع الوقف إلّا بإذن الناظر إن كان وإلّا فالحاكم لأنّه وليّ الغائب ، لأنّ البيع تمليك غير محدود ( الأحمدي ) .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 165 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي