تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّه لو لم يمكن شراء بدله [ 1 ]
شرح
المعدومين والموجدين ، كما لم يتعلّق به حقّ لهم أصلا ، وهذا النحو من الملكيّة موجود في الوارث أيضا ، فإنّه مالك على تقدير موت المورّث ، فلابدّ من اعتبار إذنه في بيع الملك ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به . فانضمام الحاكم ممّا لا وجه له على جميع التقادير أصلا . بقي الكلام في فرع تعرّض له المصنّف في أثناء الكلام ، وهو أنّ الناظر على الوقف هل يكون ناظرا على بدله أولا ؟ والظاهر أنّه غير محتاج إلى البحث ؛ فانّه دائر مدار جعل الواقف ، فإن كان جعل له النظارة على عين الوقف لغرض خاص اختصّت نظارته بها ، وإذا جعله ناظرا لغرض عام - كرفع النزاع والاختلاف بين الموقوف عليهم أو عدم تحقّقه مثلا - كان ناظرا على البدل أيضا كما هو ظاهر .

[ في ما إذا لم يمكن تبديل الوقف ]

[ 1 ] ذكر قدّس سرّه ما حاصله : أنّه إذا لم يمكن تبديل الوقف بما ينتفع به مع بقاء عينه فبدّل بالدراهم أو الدنانير ، لم يجز دفعها إلى البطن الموجود ، وليس في حكم المبدل من هذه الجهة ، فإنّه كان يجب دفعه إليهم من جهة توقّف انتفاعهم به على ذلك ، وأمّا الثمن فالمفروض عدم إمكان الانتفاع به ، ولذا منعنا وقفه إلّا فيما أمكن استعماله في التزيين ، فلا وجه لدفعه إليهم مع كونه ملكا شأنيّا للبطون اللاحقة وتعلّق حقّهم به ، فيوضع عند أمين حتى يتمكّن من شراء ما ينتفع به مع بقاء عينه ، ولو لم يمكن أن يشترى به ما ينتفع به إلّا مع الخيار فلهم المطالبة بذلك ، ولا يعطّل المثن إلى أن يوجد ما يشترى بغير خيار . ولو رضي الموجود بالاتّجار وكانت فيه المصلحة جاز ، والربح تابع للأصل . ولا بدّ لتوضيح ما ذكره من التكلّم في جهات :