تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
أمّا الصغرى ، فلأنّ غرض الواقف قد لا يتعلّق بالمماثل أصلا ، كما إذا كان غرضه من الوقف عود منفعته إلى الموقوف عليهم وفرضنا أنّ غير المماثل أكثر نفعا لهم ، أو كان غرضه بقاء شخص العين - كما إذا كان الموقوف خطّ والده فأراد إبقاءه وليس له غرض ببدله أصلا - أو كان غرضه انتفاعهم بمنافعه بتأجيره ولكن المماثل كان في بلد بعيد عنهم لا يمكن الانتفاع به كذلك إلّا بأن يؤجروه وينتفعوا بثمنه ، فليس غرض الواقف متعلّقا بالمماثل دائما . وأمّا الكبرى ، فلأنّه لا دليل على لزوم تحصيل غرض الواقف ما لم يكن اشتراط منه « 1 » . نعم إذا شرط المماثلة إذا خرب الوقف وأريد تبديله ، تعيّن ذلك بمقتضى دليل إمضاء الوقف لما أنشأه الواقف ، كما أشار إليه المصنّف بقوله : إذ لا دليل على وجوب ملاحظة الأقرب . . . إلى آخره .

[ الفرع الرابع : لزوم انضمام الناظر وعدمه ]

الفرع الرابع : ربما يقال باعتبار انضمام الناظر إلى الموجودين من الموقوف
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال بوجوب شراء المماثل من جهة أخرى غير ناحية الغرض بدعوى أنّ الخصوصيّات النوعيّة للعين الموقوفة أيضا داخلة فيما أوقفه الواقف كالخصوصيات الشخصيّة ارتكازا حيث إنّ من وقف شيئا معنونا بعنوان خاص كعنوان الدار مثلا يكون وقفه موقوفا من حيث العنوان بمعنى أنّ عنوانه أيضا واقع تحت إنشاء الوقف كشخصيّته وماليّته ويكون الوقف المذكور منحلّا إلى الوقف من حيث الشخص ومن حيث العنوان والماليّة أيضا وحيث حصل الاضطرار إلى تبديل العين الموقوفة ورفع اليد عن الخصوصيّات الشخصيّة فيجب الاقتصار عليها ، نعم إذا حصل الاضطرار إلى رفع اليد عن الجهات النوعيّة أيضا لعدم وجود المماثل فتبدّلت الماليّة بغير المماثل للعين الموقوفة فحينئذ يجوز تبديل الثاني بغير المماثل ولو في غير صورة الاضطرار لأنّ الخصوصيّات النوعيّة للبدل غير المماثل لم تكن داخلة فيما أوقفه الواقف مثل المبدل ويمكن أن يكون نظر العلّامة في اعتبار لزوم شراء المماثل إلى هذا الوجه الذي ذكرناه ( الأحمدي ) .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 163 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي