شرح
التنزيليّة ، فإنّه ينافيها ما ورد من افتراض الولد من أموال والده ، وما ورد في أنّه يقوّم جارية الابن على نفسه « 1 » ، فإنّ كلّ ذلك ينافي الملكيّة التنزيليّة . وليس « اللام » للولاية أيضا ، للاتّفاق على عدم ثبوت الولاية للوالد على نفس ولده ، خصوصا بعد ورود بعض هذه الأخبار في الولد الكبير ، كما في رواية الحسين بن أبي العلاء وما حكاه من قوله صلّى اللّه عليه وآله للولد الذي قدّم أباه : ( أنت ومالك لأبيك ) « 2 » فإنّ الولد الذي قدّم والده كان كبيرا . فلا بدّ من حمل ما ورد بهذا المضمون على الحكم الأخلاقي الموافق للتكوين ، كما يظهر من الآية الشريفة التي استشهد بها الإمام عليه السّلام ، وهي قوله سبحانه :يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ« 3 » فإنّ الولد موهبة من اللّه للوالد ، فالمناسب أن لا يزاحمه في تصرّفاته في نفسه وماله ، فلا ربط لشيء منها بالولاية .
ثانيهما : إطلاق ما ورد في ولاية الأب والجدّ على تزويج البنت ، وبعضها واردة في تزويج الجدّ بنت ولده بدون إذنه معلّلا بأنّ البنت وأباها للجدّ « 4 » .
وهذا أيضا ممّا ورد في الأب وولده الكبير ، نظير رواية الحسين بن أبي العلاء المتقدّمة ، ويستفاد منها أقوائيّة ولاية الجدّ من ولاية الوالد .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 / 195 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ، و 198 ، الباب 79 من الأبواب ، الحديث 1 و 2 والمجلّد 14 / 543 ، الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الأحاديث 1 ، 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل 12 / 196 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 .
( 3 ) سورة الشورى / 49 .
( 4 ) الوسائل 14 / 217 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 8 .