قوله قدّس سرّه : وهل يشترط في تصرّفه المصلحة [ 1 ]
شرح
وبالجملة فشئ من الآيتين لا ينافي إطلاق أدلّة الولاية أصلا ، فالصحيح ثبوتها على نحو الإطلاق .
[ في اعتبار المصلحة وعدمها ]
[ 1 ] هل يعتبر في صحّة تصرّف الأب أو الجدّ في مال الولد المصلحة له ، أو يكفي فيها عدم المفسدة فإذا باع شيئا من ماله بما لا يكون ضررا عليه ولا مصلحة له ينفذ ، أو لا يعتبر شيء من الأمرين ، أو التفصيل في ذلك بين الأب والجدّ ؟ وجوه ، اختار أوّلها الشيخ « 1 » ، ونفى المصنّف عنه البعد في أوّل كلامه ، ومال إليه المحقّق النائيني قدّس سرّه « 2 » وإن كان يظهر من آخر كلام المصنّف في المتن تقوية التفصيل « 3 » . وكيف كان ، استدلّ على عدم اعتبار شيء من الأمرين بوجهين « 4 » : أحدهما : اطلاق قوله عليه السّلام في رواية سعد بن يسار : ( مال الولد للوالد ) « 5 » واطلاق النبوي المشهور : ( أنت ومالك لأبيك ) « 6 » . وفيه : أنّ « اللام » في الحديثين ليس للملك قطعا بحيث يدلّ على كون الولد وماله مملوكا لوالده ، كما يملك المولى عبده وما هو مملوك له بحيث إذا صار الوالد محجورا عليه وغرم أمواله غرم أموال ابنه مع أمواله ، كما أنّ « اللام » ليس للملكيّةهامش
( 1 ) راجع المبسوط 2 / 200 .
( 2 ) كما سيأتي .
( 3 ) الذي قوّاه المصنّف أوّلا هو الوجه الثاني ، أي كفاية عدم المفسدة . ومع التنزّل فالأظهر عنده التفصيل بين الأب والجدّ وكفاية عدم المفسدة في تصرّف الأب دون الجدّ .
( الأحمدي ) .
( 4 ) بل بوجوه كما سيأتي ( الأحمدي ) .
( 5 ) الوسائل 12 / 196 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 6 ) نفس المصدر ، الحديث 1 و 2 .