. . . . . . . . . .
شرح
نحن فيه من حصول الملك بالحيازة ، مضافا إلى أنّه أيضا مختصّ بالاستيلاء على المباحات الأصليّة ، لا الاستيلاء على أموال الناس ، فإنّ أموال الناس لا يجوز التصرّف فيها بغير إذنهم .
فليس في البين ما يستفاد منه كون الحيازة أو الاستيلاء بعنوانه سببا للملك أو الحق ، حتّى في المباحات الأصليّة فضلا عن غيرها .
نعم ، ورد في بعض الروايات في موارد خاصّة يمكن أن يستفاد منها كون الحيازة والاستيلاء على المباحات موجبا للملك ، مثل قوله عليه السّلام في من سأل عن طير نظر إليه رجل ، فاصطاده رجل آخر ؟ : ( للعين ما رأت ولليد ما أخذت ) فإنّ ظاهره أنّ الاستيلاء أوجب كون الطير لمن أخذه ، وليس للعين إلّا النظر ، ومن الظاهر أنّه لا خصوصيّة للطير ، فالجواب يعمّ حيازة غيره من المباحات .
ومع قطع النظر عن ذلك ، فإنّ السيرة القطعيّة قائمة على أنّ الحيازة في المباحات توجب الملك . فثبوت الملك بالاستيلاء على المباحات الأصليّة ظاهر لا ريب فيه .
استدراك :
الظاهر أنّ ما ينبت في الأراضي من الأشجار ونحوها يكون ملكا لمالك الأرض بالتبع . وعليه فالأخشاب والأشجار الموجودة في الآجام يكون للإمام عليه السّلام كنفس الأرض ، وليست من المباحات الأصليّة ، فلا يملكها غير الشيعي بالحيازة ، ولا يثبت له حقّ الأولويّة بالاستيلاء عليها . إلّا أن يتمسّك لذلك بالسيرة ، فإنّها قائمة على أنّ الاحتطاب لم يكن مختصّا بغير الكافر حتّى في زمان عليّ عليه السّلام ، بل كان الكفّار يحتطبون وكان يشترى منهم ذلك ، ولم يكونوا يردعون عنه ، فتأمّل .
فيظهر من ذلك ثبوت الحقّ لغير الشيعي أيضا إذا حاز الأشجار والأخشاب ، ولا