قوله قدّس سرّه : الثالث ما عرض له الحياة بعد الموت [ 1 ]
قوله قدّس سرّه : الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة [ 2 ]
شرح
وثانيا : التعدّي إلى غير الشيعي لا وجه له ، وانتهاء ما حازه غيره إلى الشيعي أحيانا لا يستلزم تملّك غير الشيعي لها بعد إمكان صيرورتها ملكا للشيعي أو مباحا عليه حينما تنتهي اليه .
فتلخّص من جميع ما ذكر : أنّ الأراضي سواء كانت عامرة بالأصالة أو مواتا ، لا تملك بالإحياء ولا بالحيازة ، بل هي ملك للإمام عليه السّلام ، ويثبت حقّ الأولويّة للشيعي بالإحياء أو الحيازة « 1 » ، وأمّا لغيرهم ففي الإحياء يثبت حقّ الأولويّة مع أداء الخراج لا بدونه ، وأمّا بالحيازة فلا يثبت حقّ أصلا .
هذا تمام الكلام في الأرض العامرة والموات بالأصالة .
[ ما عرض له الحياة ]
[ 1 ] تقدّم تفصيله فلا نعيد ، وذكر المصنّف أنّه يصير ملكا للمحيي بالإجماع . وقد عرفت أنّه لا دليل عليه . ثمّ قال : لكن ببالي من المبسوط كلام يشعر بأنّه يملك التصرّف لا نفس الرقبة .[ ما عرض له الموت ]
[ 2 ] الأراضي الميتة بالعرض « 2 » ، هل تبقى على ملك محييها الأوّل مطلقا ، أو لا تبقى في ملكه أو متعلّقة لحقّه ، أو يفصّل بينما إذا كان حقّ الشخص الأوّل فيهاهامش
( 1 ) وهل يجب عليهم خراج الأرض العامرة أم لا ؟ الظاهر هو الثاني كما عليه عمل الأصحاب حملا لروايات وجوب الخراج على غير الشيعة جمعا بين الروايات كما تقدّم في القسم الأوّل من الأراضي . ( الأحمدي ) .
( 2 ) وهي على قسمين ، الأوّل : ما كانت معمورة بالأصل وعرض عليها الخراب ، وهذا لا إشكال في جواز إحيائها وصيرورة المحيي أحقّ بها من غيرها لأنّها ملك الإمام عليه السّلام عامرة وخرابا وقد أذن عليه السّلام إذنا عامّا بجواز إحيائها والتصرّف فيها ، وإنّما الكلام في القسم الثاني وهي ما كانت عامرة من معمّر أحياها فعرض عليها الخراب ( الأحمدي ) .