شرح
ونقول : هذا الكلام معروف بينهم ، من أنّ القيد إذا كان واردا مورد الغالب فلا مفهوم له ، كما أنّه من المعروف أيضا أنّ الإطلاق يحمل على الأفراد الشائعة .
أمّا الكلام الثاني ، فلا وجه له أصلا ، لأن تخصّص الإطلاق بالأفراد النادرة مستهجن لا شموله لها .
وأمّا الكلام الأوّل ، فثبوت المفهوم للقيد إنّما هو من جهة أنّه لو لم يكن له مفهوم لزم لغويّته ، والقيد الوارد مورد الغالب لا يلزم منه هذا المحذور ولو لم يثبت له المفهوم ، فلا مفهوم له ، وإلّا فلا فرق بينه وبين غيره من القيود الاحترازيّة .
الّا أن الصحيح أنّ الوصف لا مفهوم له أصلا ، لعدم لزوم اللغويّة من ذكر القيد ولو لم يكن له مفهوم ؛ فإنّ ذكره قد يكون من جهة كون المقيّد مورد السؤال ، أو من جهة عدم كون غيره مورد الابتلاء - كما في الرواية المزبورة حيث إنّ الأراضي التي هي مورد ابتلاء أهل العراق والحجاز ميته - فلا معارضة بين الدليلين المثبتين وإن كان أحدهما أخصّ من الآخر لعدم التنافي بينهما .
وليعلم أنّ هذه الرواية مرسلة ، لأنّها مرويّة عن إبراهيم بن هاشم عن حمّاد عن
هامش
المفهوم للقيد بأن لا يكون احترازيّا وإلّا فلو فرض ثبوت المفهوم في الكلام فلا إشكال في لزوم حمل المطلق على المقيّد ، فلو ورد ( لا تشرب الخمر ) و ( لا تشرب الخمر إن كان من التمر ) فلابدّ من تقييد إطلاق المطلق بواسطة المفهوم المستفاد من الشرط ، فالصحيح في الجواب ما أفاده الشيخ .
ثمّ إنّه ذكر في التقريرات أيضا أنّ الوصف الذي يتوهّم وروده مورد الاحتراز إنّما هو كلمة ( لا ربّ لها ) وأمّا عنوان ( الميتة ) فهي جزء الموضوع لا أنّه قيد حتّى يتوهّم وروده مورد الاحتراز ، وفيه : أنّ الموضوع التام هو الأرض فقط ، وأمّا الميتة فهي خارجة عن الموضوع وقيد له مثل كلمة ( لا ربّ لها ) فللأرض قيدان ( الأحمدي ) .