شرح
بعض أصحابنا عن العبد الصالح . وفي الوسائل أسقط بعض أصحابنا ، إلّا أنه يرويها عن الكافي ، وفي الكافي هذه الزيادة موجودة .
الجهة الثانية : التصرّف في الأراضي العامرة بالأصالة بالإحياء - بأن يبني فيها دارا أو يجري فيها الأنهار - ممكن جدّا ، وثبوت الحقّ أو الملك فيها بالإحياء يكون كثبوته بالإحياء في الأراضي الميتة بالأصالة ، إذ يعمّه قوله عليه السّلام : ( من أحيا أرضا فهي له ) وعلى فرض عدم صدق الإحياء على تعمير الأراضي العامرة بالأصالة ، فإنّ جملة من الأخبار مشتملة على عنوان « التعمير » « 1 » فعلى فرض عدم شمول عنوان « الإحياء » له إلّا أنّ عنوان « التعمير » يعمّه جزما ، فمن حيث التعمير لا فرق بين الشيعي وغيره من حيث ثبوت الحقّ له بذلك في الموات والعامرة بالأصالة .
ولكن محلّ الكلام إنما هو في ثبوت ذلك بمجرّد الحيازة ووضع اليد عليها .
وقد استدلّ على ثبوته - كما في المتن - بقوله صلّى اللّه عليه وآله : ( من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحقّ به ) « 2 » .
وفيه ، أوّلا : أنّه نبويّ ضعيف السند .
وثانيا : أنّه مختصّ بغير الأملاك « 3 » ، وأمّا أملاك الناس فلا يجوز لأحد أن
هامش
( 1 ) الوسائل 17 / 336 و 327 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 ، 4 و 7 .
( 2 ) المستدرك 17 / 112 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث 4 .
( 3 ) إنّ هذه الرواية وما يشبهها مضمونا ليست مسوقة لبيان موارد تحقّق حقّ السبق وأنّه يتحقّق في كلّ مورد حتّى في السبق إلى مملوك الغير فلا وجه للاستدلال به في مثل المقام الذي هو ملك الإمام عليه السّلام لكونه من الأنفال ، بل لا يفهم العرف منها إلّا السبق إلى المباحات